فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1797

آخره إجمال باعتبارهما وقد سبق أن في أمثاله الإجمال في المفرد بشرط التركيب والحجة( لنا

أنهما )أي اليد والقطع ( لغة ) موضوعان ( لجملتها ) أي اليد من رءوس الأصابع( إلى

المنكب )وهو مجمع رأس الكتف والعضد ( والأبانة ) وهي فصل المتصل ( قالوا ) أي

المجملون ( يقال ) اليد ( للكل و ) يقال للجزء منها من رءوس الأصابع ( إلى الكوع )

وهو طرف الزند الذي يلي الإبهام ( و ) يقال ( القطع للإبانة والجرح ) وهو شق العضو من

غير إبانة له بالكلية ( والأصل ) في استعمال اللفظ ( الحقيقة ) فهو حقيقة في كل منهما ولا مرجح

تيسير التحرير ج:1 ص:170

لواحد من الكل والجزء في الأول والأبانة والجرح في الثاني فكانا مجملين ( والجواب ) أنا

لا نسلم اشتراكهما ( بل ) كل من اليد والقطع ( مجاز في ) المعنى ( الثاني ) أي الجزء والجرح

( للظهور ) أي لظهور اليد والقطع ( في الأولين ) الكل والأبانة وتبادر المعنى من اللفظ دليل

الحقيقة ولو كانا مشتركين لم يتبادر أحد المعنيين ( فلا إجمال واستدل ) بمزيف على نفي

الإجمال وهو أن كلا منهما ( يحتمل الاشتراك ) اللفظي على الوجه المذكور ( والتواطؤ ) بأن

تكون اليد موضوعة للقدر المشترك بين الكل والجزء والقطع للقدر المشترك بين الأبانة

والجرح ( والمجاز ) بأن يكون كل منهما حقيقة في أحد في المعنيين مجازا في الآخر ( والإجمال )

يتحقق ( على أحدها ) أي أحد الاحتمالات الثلاثة ( وعدمه ) أي عدم الاحتمال يتحقق

( على اثنين ) من الثلاثة ( فهو ) أي عدم الإجمال ( أولى ) بالاعتبار لأن وقوع واحد

لا بعينه من اثنين أقرب من وقوع واحد بعينه فيغلب على الظن الأقرب المستلزم عدم الإجمال

( ودفع ) الاستدلال المذكور ( بأنه ) أي هذا الاستدلال ( إثبات اللغة ) ووضع اللفظ

أي اليد والقطع ( بتعيين ما وضع له اليد ) والقطع الباء للبيان متعلق بالإثبات ( بالترجيح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت