متعلق بالتعيين ( لعدم الإجمال ) على الإجمال فاللام صلة الترجيح وحاصله إثبات أن اليد
والقطع موضوع للكل والإبانة بدليل ترجيح عدم الإجمال عليه لكونه أقرب موضوعا من
وجوده لما ذكر وقد مر أن إثبات اللغة بمثله غير صحيح ( على أن نفي الإجمال ) هنا أعني( في
الآية على تقدير التواطئ ممنوع إذ الحمل )أي حمل كل واحد من اليد والقطع( على القدر
المشترك لا يتصور إذ لا يتصور إضافة القطع )ونسبته ( إليه ) أي إلى القدر المشترك( إلا على
إرادة الإطلاق )بأن يراد إيقاع القطع على أفراد ما من أفراد المشترك أي فرد كان لأنه لو لم
يرد ذلك لامتنع إضافة القطع إليه لأنه حينئذ إما أن يراد به الماهية من حيث هي وهي أمر
اعتباري لا وجود له في الخارج وإما أن يراد به كل فرد منه فيلزم قطع كل ما يصدق عليه
القدر المشترك وهو ظاهر البطلان فلم يبق إلا الإطلاق ( وهو ) أي الإطلاق ( منتف إجماعا )
لأن مقتضاه حصول إقامة حد السرقة بقطع جزء من أجزاء اليد مطلقا وهو خلاف الإجماع فعلم
أنه على تقدير التواطئ لا يراد القدر المشترك ( فكان ) المراد ( محلا معينا منها ) أي
من اليد ( لا معين ) في اللفظ والمعنى فلزم الإجمال ( والحق أنه لا تواطؤ ) أي ليس بموضوع
للقدر المشترك ( وإلا ناقض ) تواطؤه ( كونه ) موضوعا ( للكل ) ووضعه ثابت للكل نقلا
ويدل عليه تبادره عند الإطلاق من غير قرينة صارفة عنه( لكن يعلم إرادة القطع في
خصوص )أي في جزء مخصوص ( منه ) أي من الكل لإرادة قطع الكل وهذا العلم بما
تيسير التحرير ج:1 ص:171
قام عند المخاطبين من القرائن الدالة على كون المراد محلا معينا من غير تعيين ذلك المعين
ولذا قال ( ولا معين فإجماله فيه ) أي فكان القطع مجملا في حق محله المعين( وأما إلزام أن
لا مجمل حينئذ )جواب سؤال مقدر على الاستدلال المزيف تقريره يلزم أن لا يكون مجمل أبدا أو ما