فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1797

من الجمل وإلا يجري فيه ذلك بعينه وقوله حينئذ أي حين يتم هذا التوجيه ( فدفع ) الإلزام

المذكور ( بأن ذلك ) أي جريان الدليل فيما ( إذا لم يتعين ) الإجمال بدليله( لكن

تعينه )أي الإجمال في مواضعه ( ثابت بالعلم بالاشتراك والحقائق الشرعية ) إشارة إلى ما سبق

من أن الأجمال قد يكون لتعدد مكان لا يعرف إلا ببيان كمشترك تعذر ترجيحه وقد يكون

لإبهام متكلم لوضعه لغير ما عرف كالأسماء الشرعية من الصلاة والزكاة والربا وقد مر بيانه

فالمراد بقوله بالعلم الخ العلم به مع تعذر الترجيح وقوله والحقائق معطوف على الاشتراك يعني

الإجمال ثابت بعلمنا بأن الصلاة مثلا لها حقيقة شرعية معينة غير اللغوية مرادة للشارع عند

استعمالها ولا معين لها عند التخاطب بها فلزم الإجمال

المسألة ( السادسة لا إجمال فيما ) أي لفظ ( له مسميان لغوي وشرعي ) كالصلاة والصوم وضعا في اللغة

للدعاء والإمساك وفي الشرع للمحققين الشرعيين ( بل ) ذلك اللفظ إذا صدر عن الشارع ( ظاهر في )

المسمى ( الشرعي ) في الإثبات والنهي وهذا أحد الأقوال في هذه المسئلة وهو المختار( وثانيها

للقاضي أنه مجمل فيهما )و ( ثالثها للغزالي ) وهو أن ( في النهي مجمل ) وفي الإثبات الشرعي

( ورابعها ) لقوم منهم الآمدي وهو أنه ( فيه ) أي في النهي ( اللغوي ) وفي الإثبات الشرعي

( لنا عرفه ) أي عرف الشرع ( يقضي ) أي يحكم ( بظهوره ) أي اللفظ ( فيه ) أي في

الشرع لأنه صار موضوعا في عرف الشرع والظاهر من الشارع بل ومن أهل الشرع أيضا

أن يخاطب بعرفه كيف ولو خاطب بغيره كان مجازا إلا إذا كان التخاطب بذلك الغير ( الإجمال )

أي دليل الإجمال في الإثبات والنهي أنه ( يصلح لكل ) من المسمى اللغوي والشرعي

ولم يتضح وهو معنى الإجمال والجواب ظهوره في الشرعي قال ( الغزالي ) ما ذكرتم من

الظهور في الإثبات واضح وأما في النهي فلا يمكن حمله على المسمى ( الشرعي ) إذ الشرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت