( ما وافق أمره ) أي الشارع ( وهو ) ما وافق أمره ( الصحيح ) فالشرعي هو الصحيح
( ويمتنع ) الوفاق ( في النهي ) لأن المنهي عنه مخالف للأمر لأن النهي يدل على فساده
( أجيب ) عنه بأنه ( ليس الشرعي الصحيح ) أي لا يعتبر الصحة في المسمى الشرعي
لا جزاء ولا شرطا ( بل ) الشرعي ( الهيئة ) بالنصب عطف على خبر ليس ولا يضر انتقاض
النفي ببل لأن عملها للفعلية يعني ليس المسمى الشرعي هو الصحيح بل ما يسميه الشارع
تيسير التحرير ج:1 ص:172
بذلك الاسم من الهيآت المخصوصة حيث يقول هذه صلاة صحيحة وهذه صلاة فاسدة ( والرابع )
أي والقول الرابع ( مثله ) أي مثل القول الثالث في الإثبات وقد عرفت أن الثالث
أنه في الإثبات الشرعي ( غير أنه ) في اللفظ في هذا القول ( في النهي ) متعين( للغوي إذ
لا ثالث )للغوي والشرعي ( وقد تعذر الشرعي ) لما عرفت في الثالث فلا إجمال حيث تعين
اللغوي ( وجوابه ما تقدم ) من قوله أجيب ليس الشرعي الصحيح إلى آخره وأنه يلزم أن يكون
معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - لا صلاة لجار المسجد الحديث ودعى الصلاة للحائض ونحوهما
لا دعاء ودعى الدعاء إلى غير ذلك وبطلانه ظاهر ولك أن تقول لم لا يجوز أن يكون مراد هذا
القائل كون اللفظ في النهي للهيئة المجردة عن اعتبار الصحة من حيث أنه فرد من أفراد المعنى
اللغوي فاللفظ مستعمل في الفرد المنتشر والخصوصية مأخوذة من القرينة فلا مجاز ولا إجمال
فتأمل ذلك كيف وإن لم يؤول كلامه بمثله لكن إن ظاهر البطلان لا يقول به عاقل( فأما الحنفية
فاعتبروا وصف الصحة في الاسم الشرعي على ما يعرف )في مبحث النهي لكن لهم تفصيل
في تفسيرها كما أفاد بقوله ( فالصحة في ) باب ( المعاملة ترتب الآثار ) واستتباع الغاية المطلوبة
منها كما في قوله ( مع عدم وجوب الفسخ ) أي فسخ تلك المعاملة التي ترتب عليها الآثار احترازا