عن ترتب الأثر الذي في الفاسد فإنه يجب فسخها وإليه أشار بقوله ( والفساد عندهم ) أي
عند الحنفية ترتب الآثار ( معه ) أي مع وجوب الفسخ ( وإن كان ) الصحيح( عبادة
فالترتب )أي فالصحة فيه ترتب الأثر بدون قيد آخر والأثر براءة الذمة في الدنيا والثواب
في الآخرة ( فيراد ) بالاسم الشرعي ( في النفي ) وهو يشمل النهي أيضا ( الصورة ) وهي
مجردة ذلك المسمى خالية عن وصف الصحة ( مع النية في العبادة ) أي فيما إذا كان المسمى
الشرعي المنفي عبادة ( ويكون ) الاسم الشرعي حينئذ ( مجازا شرعيا ) مرعيا فيه العلامة
بين المعنى المجازي وبين ما وضع له الاسم في عرف الشرع مستعملا ( في جزء المفهوم ) الشرعي
وذلك لأن المنهي عنه لا ثواب له فلا يترتب عليه الأثر والترتب عين الصحة في العبادة بخلاف
المعاملة فإنه جزء مفهومها فيها وهو يتحقق في الفاسد أيضا فالفاسد في المعاملات غير صحيح
يترتب عليه الأثر كالملك في البيع الفاسد إذا اتصل به القبض بخلاف الباطل فإنه مقابل
للصحيح والفاسد
المسألة ( السابعة إذا حمل الشارع لفظا شرعيا على ) لفظ شرعي ( آخر ) حمل مواطأة وكان بين
مفيديهما تباين في الواقع فحمل من باب التشبيه البليغ كزيد أسد ( وأمكن في وجه الشبه محملان )
محمل ( شرعي ) ومحمل ( ولغوي لزم الشرعي كالطواف صلاة ) تمامه الطواف بالبيت صلاة إلا أن
تيسير التحرير ج:1 ص:173
الله تعالى قد أحل لكم فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير وقال الحاكم صحيح الإسناد
حمل الشارع لفظ الصلاة الموضوع شرعا للأركان المخصوصة على الطواف الموضوع شرعا للأشراط
المخصوصة ولا اتحاد بينهما فاحتيج إلى أن يصرف عن الظاهر وحمل على أنه كالصلاة فاحتجنا
إلى بيان وجه الشبه وله وجهان فأشار إليهما بقوله ( تصح ) في وجه الشبه أن يكون المعنى
كونها مثلها ( ثوابا أو لاشتراط الطهارة ) عطف على ثوابا لكونه معلولا له للشبيه المفهوم من