فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1797

معطوف على المجرور ( إذ قد يتأتى ) التوصل المذكور ( بلفظ دون آخر ) وذلك لأن أحد

المترادفين قد يصلح للروي دون الآخر وكذا التجانس وهو تشابه اللفظين في التلفظ كالاتفاق

في أنواع الحروف وأعدادها وهيآتها وترتيبها قد يحصل بأحد المترادفين دون الآخر

( وأيضا فالجلوس والقعود والأسد والسبع مما لا يتأتى فيه كونه من الاسم والصفة أو

الصفات أو الصفة وصفتها كالمتكلم والفصيح يحققه ) أي الترادف ( فلا يقبل التشكيك ) ردا

لما قالوا من أن كل لفظين يظن بينهما الترادف لتقاربهما معنى ليسا مترادفين في نفس الأمر

بل بين معنييهما نوع اتصال لكون أحدهما صفة ذات والآخر صفة صفتها وحاصل الجواب

أن هذا تشكيك فيما علم قطعا فلا يلتفت إليه فإن مثل الجلوس والقعود والأسد والسبع

لا يتصور كونه من قبيل ما ذكر

مسئلة

( يجوز إيقاع كل منهما ) أي المترادفين ( بدل الآخر ) حتى يترتب على كل منهما ما يترتب

على الآخر من الأحكام الشرعية ( إلا لمانع شرعي على ) القول( الأصح إذ لا حجر في التركيب

لغة بعد صحة تركيب معنى المترادفين )يعني أن إيقاع كل منهما بدل الآخر عبارة عن تركيبه

وجعل جزءا من الكلام وبعد صحة تركيب معناهما بجعله جزءا من معنى الكلام ويلزم صحة

تركيب كل منهما في الكلام اللفظي لعدم الفرق بينهما في إفادة ذلك المعنى المفروض صحة تركيبه

إذ العبرة بالمعنى والمقصود من اللفظ أن يتوسل به إليه ولا فرق بينهما فيه ثم هذا هو الأصل

تيسير التحرير ج:1 ص:176

فلا يعدل عنه إلا لمانع وقد استثناه ( قالوا ) أي المانعون ( لو صح ) إيقاع كل منهما بدل الآخر

( لصح ) في تكبيرة الإحرام ( خداي ) هو بالفارسية اسم للذات المقدسة ( أكبر ) بإيقاع خداي وهو

مرادف للجلالة بدلها ( قلنا الحنفية يلتزمونه ) أي جواز الإيقاع فيه ولا إلزام إلا بمجمع

عليه حيث لا دليل سواه ( والآخرون ) الذين لا يلتزمونه ولم يجوزوه يقولون عدم جواز الإيقاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت