فكأنه جزاء شرط محذوف أي إذا نسبت المنع إلى التصور فانته عن نسبته إلى الغير
وحاصله أن العبرة بنفس التصور مع قطع النظر عما سواها ( من الشركة فيه ) أي من فرض
شركة كثيرين في معناها فكلمة من صلة المنع ( أو جزئي حقيقي يمنع ) تصور معناه العقل من
فرض شركة كثيرين فيه بأن يحمل عليها مواطأة ( بخلاف ) الجزئي ( الإضافي ) أي ( كل أخص )
تيسير التحرير ج:1 ص:180
مندرج ( تحت أعم ) فهو أعم من الجزئي الحقيقي لصدقه على مثل الإنسان المندرج تحت الحيوان
كصدقه على زيد المندرج تحت الإنسان ويسمى الأول كليا لكونه جزءا غالبا من فرده
الذي هو كل منسوبا إليه والثاني جزئيا لكونه فردا من الكلي منسوبا إليه والثالث
إضافيا لاعتبار الإضافة إلى الأعم في مفهومه ( والكلي إن تساوت أفراد مفهومه فيه ) أي
في مفهومه وستعرف المساواة بذكر ما يقابلها ( فمتواطئ ) من التواطئ وهو التوافق
لتوافق الأفراد فيه ( كالإنسان أو تفاوتت ) أفراد مفهومه فيه ( بشدة وضعف كالأبيض )
فإن معناه وهو اللون المفرق للبصر في الثلج أشد منه في العاج ( والمستحب ) فإن ما طلب
فعله مع تجويز الترك حصوله في ضمن السنن المؤكدة أولى وأشد من حصوله في ضمن السنن
الزوائد ( فمشكك ) بصيغة اسم الفاعل وإنما يسمى به ( للتردد في ) أن ( وضعه للخصوصيات )
بأن يكون موضوعا بإزاء هذه الخصوصية بوضع وإزاء تلك الخصوصية بوضع آخر ( فمشترك )
أي فهو على هذا التقدير مشترك بين الخصوصيات اشتراكا لفظيا ( أو ) وضعه ( للمشترك )
بينهما مع قطع النظر عن التفاوت الذي بينهما ( فمتواطئ ) ومنشأ التردد وجود التفاوت الآتي
بحسب الظاهر كون تلك الأفراد أفراد مفهوم واحد وظهور عدم ما يعينه من ذلك بعد التأمل
لوجود القدر المشترك ( ولهذا ) بعينه ( قيل بنفيه ) أي بنفي التردد بين الأمرين المذكورين
التشكيك ( لأن الواقع ) في نفس الأمر ( أحدهما ) أي أحد الاحتمالين ولا تشكيك