في شيء منهما أما على الأول فلأنه لا يتحقق على ذلك التقدير مفهوم عام له أفراد متفاوتة
وأما على الثاني فلأن القدر المشترك قطع النظر عن التفاوت ليستوي فيه الأفراد( والجواب
أن الاصطلاح )واقع ( على تسمية ) لفظ ( متفاوت ) معناه باعتبار تحققه في ضمن أفراده
بالشدة والضعف ( به ) أي بالمشكك ( والتفاوت ) المعتبر في المسمى المذكور ( واقع ) أي
محقق في معنى بعض الألفاظ الموضوع بإزاء مفهوم كلي له أفراد متفاوتة فيه وإذا ثبت التسمية
بالمشكك وتحقق المسمى في الخارج ( فكيف ينفي ) المشكك الظاهر أن هذا البحث معارضة
وحاصله إن كان لكم دليل على نفي وجود المشكك فلنا دليل على وجوده وحينئذ يكون قوله
( فإن قيل بنفي مسماه ) منعا للمقدمة القائلة أن التفاوت الذي هو مسمى المشكك واقع والضمير
في مسماه عائد إلى المشكك باعتبار ما يتضمن من التفاوت المذكور ثم بين النفي بقوله( فإن
ما به )التفاوت ( كخصوصية الثلج ) التي حصل بها الشدة ( أن أخذت ) أي الخصوصية
( في مفهومه ) أي المشكك بأن تكون الشدة المفرقة للبصر الموجودة في الثلج جزء مفهوم
الأبيض ( فلا شركة ) لغير الثلج كالعاج معه في مفهوم الأبيض ( فلا تفاوت ) حينئذ إذ لم
تيسير التحرير ج:1 ص:181
يبق له أفراد غير أفراد الثلج ولا تفاوت فيها ( ولزم الاشتراك ) اللفظي إذ من المعلوم أن
إطلاق الأبيض على العاج وغيره مما سوى الثلج مما يطلق عليه الأبيض بطريق الحقيقة
وحيث لم يوجد قدر مشترك لزم الاشتراك اللفظي ( وإلا ) أي وإن لم توجد الخصوصية في
مفهومه استوت أفراد الثلج والعاج وغيرهما في مفهومه وهو ظاهر ( فلا تفاوت ) بين أفراده
في مفهومه ( ولزم التواطؤ قلنا ما به ) التفاوت من الخصوصيات المستلزمة حصول المفهوم
بطريق الشدة في البعض والضعف في البعض الآخر ( معتبر فيما صدق عليه المفهوم ) بطريق
اعتبار على وجه الجزئية كما سيظهر ( من أفراد تلك الخصوصية ) بيان لما صدق المفهوم