عليه وظاهره يقتضي عدم اعتبار ما به التفاوت في ماهية تلك الخصوصية وسيأتي اعتباره
فضلا منها وكأنه يشير إلى أن للمجيب أن يعتبره في أفرادها دون الماهية فإنه أدخل في دفع
الاعتراض ثم يصرح ثانيا بما هو التحقيق وفي إضافة الأفراد إلى تلك الخصوصية مسامحة
والمراد أفراد ما فيه تلك الخصوصية وهو الثلج مثلا ( لا ) أنه معتبر ( في نفسه ) أي نفس
المفهوم الذي وضع له الأبيض مثلا ( وحاصل هذا ) الجواب ( أن كل خصوصية ) من
الخصوصيات الموجبة للشدة أو الضعف ( مع المفهوم ) الذي وضع الأبيض بإزائه مثلا ( نوع ويستلزم )
كون كل خصوصية معه نوعا( أن مسمى المشكك كالسواد والبياض لا يكون إلا جنسا وما
به التفاوت فصول تحصله )أي الجنس المذكور ( أنواعا ) مفعول ثان للتحصيل فإنه يتضمن
معنى الجعل ويجوز أن يكون حالا عن الضمير المنصوب والمعنى أن الخصوصيات التي
بها تتفاوت أفراد مسمى المشكك إذا انضمت إلى الماهية الجنسية التي هي المسمى تجعل تلك
الماهية أنواعا لأنه يتقوم بانضمام كل منها إلى الماهية نوع مركب من الجنس والفصل
أو تحققها أو يقومها حال كونها أنواعا فإنه لا وجود للأجناس إلا في ضمن الأنواع كما لا وجود
للأنواع إلا في ضمن الأشخاص فالجنس والنوع والشخص متحد وجودا وجعلا وإن
كانت متغايرة بحسب التعقل ( فمن الماهيات الجنسية ما ) أي ماهيات جنسية( فصول
أنواعها مقادير من الشدة والضعف )أي ذو مقادير منهما فاختلاف تلك الأنواع باعتبار تلك
الفصول واختلاف تلك الفصول باعتبار اختلاف مقاديرها من الكيفية الجنسية فإن البياض
مثلا كيفية جنسية يتحقق في أنواع كثيرة وفي كل نوع مقدار خاص من تلك الكيفية له
مرتبة مخصوصة من الشدة والضعف وهما أمران إضافيان ( وذلك ) أي ما فصول أنواعها
مقادير منها يتحقق ( في ماهيات الأعراض ولذا ) أي ولأجل أن تحقق هذا القسم إنما
يكون في الأعراض ( يقولون ) أي المتكلمون بل الحكماء ( المقول ) أي المحمول على