من تلك الحيثية بإطلاقه لا من حيثية التعدد بحسب الأجزاء ( فالمفرد عام ) اعتبر الأفراد في
العام دفعا لتوهم عدم اعتباره لما يوهمه كما سيجيء وفصل بين القسمين بما يتعلق بالقسم
الأول من المباحث احترازا عن التكرار ( وهو ) أي العام( ما دل على استغراق أفراد
مفهوم )وإنما لم يقل مفهومه لأن المتبادر منه المطابقي واستغراق الجمع وما في معناه ليس
باعتباره بل باعتبار أفراد مفهوم مفرده وهو مفهومه التضمني كما سيجيء( ويدخل
المشترك )في الحمد ( لو عم ) واستغرق ( أفراد مفهوم ) أو أكثر من مفهوماته( أو في
المفاهيم )وكان مقتضى الظاهر أن يقول أو المفاهيم فعدل عنه لئلا يتوهم أن المراد استغراقه
أفرادها باستعماله في معنى مجازي يعمها فيستوعبها فإن كان ذلك غير مبني ( على ) قول( من
تيسير التحرير ج:1 ص:190
يعممه ) وإنما المبني عليه استغراقه إياها باستعماله في مفاهيمه فالمعنى أو عم الأفراد مستعملا
في المفاهيم والضمير في يعممه راجع إلى المشترك والمعمم الشافعي ومن وافقه( والحاصل
أن العموم )يتحقق ( باعتبار ) استغراق ( أفراد مفهوم ) واحد أريد به سواء انفرد في
الأرادة به أو أريد معه مفهوم آخر فتعريف العام بما دل على استغراق أفراد مفهوم من
غير تقييد المفهوم بقيد فقط تعريف بمطلق يشمل الوجهين ( ومن لم يشترط الاستغراق ) في
العالم ( كفخر الأسلام ) فتعريفه عنده ( ما ينتظم جمعا من المسميات ) والمراد بها أفراد
مسماة أو مسمى مفرد فلا يدخل فيه المشترك لعدم انتظامه جمعا منها لكونه يحتمل كل
واحد منها على سبيل البدل والانتظام عبارة عن الشمول ( وكذا ) أي مثل التعريف المذكور
في الابتناء على عدم الاشتراط تعريف صاحب المنار وهو( ما يتناول أفرادا متفقة الحدود
شمولا )فخرج بقوله أفرادا الخاص لأنه إما يراد به الواحد بالشخص أو بالنوع وأما يراد به