الماهية من غير اعتبار عدد معها من حيث تحققها في ضمن الأفراد ( متيقن ) لوجوده في
الصيغ المذكورة باتفاق الكل فإن الاختلاف في كونه حين مسمى اللفظ وجزئه يكون اللفظ
موضوعا له مع وصف العموم ( فيجب ) كونه مسمى لتعينه ( وينفى المحتمل ) أي العموم
لأنه مشترك الوجود ( وأجيب بأنه ) أي الاستدلال المذكور ( إثبات اللغة بالترجيح ) أي
بترجيح معنى على غيره وهو لا يجوز كما لا يجوز إثباتها بالقياس لأنها لا تثبت إلا بالنقل كما مر
( وبأن العموم أرجح ) من الخصوص ( للاحتياط ) لأن في اعتبار الخصوص دون العموم
مع احتمال كونه مرادا للشارع تضعيفا لأمر يحتمل أن يكون حكما شرعيا في نفس الأمر
( وفي هذا ) الجواب ( إثباتها ) أي اللغة ( بالترجيح مع أن الاحتياط ) الذي جعل
مرجحا ( لا يستمر ) أي لا يتحقق في جميع المواد بل في بعضها كالإباحة والرخص الاحتياط
في عدم الحمل على العموم ( بل الجواب ) الحسن أن يقال ( لا احتمال ) لعدم الوجود( بعد
ما ذكرنا )من أدلة العموم ( وأما استدلالهم ) أي القائلين بالوضع للخصوص بما ينسب إلى
ابن عباس رضي الله عنهما ( ما من عام إلا وقد خص ففرع دعوانا ) أن وضعها للعموم في
الأصل والتخصيص لأسباب ودواع ( الاشتراك ) أي دليل الاشتراك قولهم ( ثبت الإطلاق )
أي إطلاق الصيغ المذكورة على العموم والخصوص ( والأصل ) في الاطلاق ( الحقيقة والجواب لو لم يثبت بما ذكرنا ) من أدلة العموم لكان الأمر كما ذكرتم لكنه ثابت قال ( المفصل )
وقد عرفت تفصيله في صدر المبحث انعقد ( الإجماع على عموم التكليف ) وشموله جميع
تيسير التحرير ج:1 ص:204
المكلفين ( وهو ) أي عمومه إنما يحصل ( بالطلب ) على وجه العموم فإنه لو لم يكن الطلب
عاما لم يكن التكليف عاما ( قلنا وكذا الأخبار فيما ) أي في كلام ( ليس فيه ) أي في