فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1797

قلنا نفي المقيد على وجهين أحدهما توجيه النفي نحو القيد كما عرفت والثاني توجيهه إلى

المقيد يعني ما من شأنه التقييد بقيد الوحدة المطلقة وهو مساو للماهية المطلقة بحسب الصدق

فنفيه يفيد الاستغراق كنفي المطلقة فقولنا بل رجلان حينئذ يكون تخصيصا لأن المثنى

حينئذ يصدق عليه الماهية المقيدة بقيد الوحدة وقد خرج من دائرة عموم نفي المقيد ولا

نعني بالتخصيص إلا هذا ويرد عليه أن هذا المعنى ليس مقتضى الوضع والدلالة تابعة له

فالصواب أن يقال مراد المصنف أن المنفي بلا تارة يراد به نفي الجنس مطلقا وهو المتبادر

وتارة نفيه مقيدا فالعالم بهما حين يسمعه يتصل إلى الأول قبل العلم بالمراد بقرينة بل رجلان

تيسير التحرير ج:1 ص:203

بعد التأمل فبالنظر إلى تلك الدلالة تخصيص ( فلا شك ) فيما قلنا من أنه تخصيص بناء ( على )

اصطلاح ( الشافعية ) فإن قصر العام على بعض مسماه تخصيص عندهم سواء كان بمتصل أو بمنفصل

مستقل أو غير مستقل ( وأما الحنفية فهو ) أي مثل بل رجلان عندهم ( كالمتصل ) أي

كالمستثنى المتصل أو المعنى وأما على اصطلاح الحنفية فهو كالمتصل ( والتخصيص ) عندهم إنما يكون

( بمستقل ) في التلويح قصر العام على بعض ما يتناوله تخصيص عند الشافعية وأما عند الحنفية

ففيه تفصيل وهو أنه إما أن يكون بغير مستقل أو بمستقل والأول ليس بتخصيص بل

إن كان بألا وأخواتها استثناء وإلا فإن كان بأن وما يؤدى مؤداها بشرط وإلا فإن كان بإلى

وما يفيد معناها فغاية وإلا فصيغة والثاني هو التخصيص سواء كان بدلالة اللفظ أو العقل

أو الحس أو العادة أو نقصان بعض الأفراد أو زيادته وفسر غير المستقل بكلام يتعلق

بصدر الكلام ولا يكون تاما بنفسه انتهى ( قالوا ) أي القائلون بأن الصيغ المذكورة موضوعة

للخصوص على ( الخصوص ) أي المعنى المذكور اعتباره يسمى اللفظ خاصا وهو ههنا نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت