فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1797

تخصيصه ) وجه المنافاة أن كون المركبة لنفي الجنس والحقيقة مطلقا يستلزم تناول الحكم على كل

فرد بحيث لا يشذ منها شيء والتخصيص إخراج للبعض عن دائرة تناوله فلا يجوز اجتماعهما

ووجه انتفائهما أن حاصل بحثنا كون المركبة أقوى دلالة على الاستغراق من غيرها لا كونها

نصا فيه بحيث لا يجوز إخراج فرد منه ونقل عن المصنف أن قول الزمخشري أن قراءة النصب

في لا ريب فيه يوجب الاستغراق وقراءة الرفع تجوزه غير حسن لأنه أطبق أئمة الأصول

على أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم سواء كانت مركبة بلا أو لا ولا مأخذ لهم في ذلك

سوى اللغة وهم المتقدمون في أخذ المعاني من قوالب الألفاظ ثم إن وجدنا المتكلم لم يعقب

المنفي بإخراج شيء حكمنا بإرادة ظاهره من العموم ووجب العمل به وأن ذكر مخرجا نحو

بل رجلان علمنا أن قصده النفي لقيد الوحدة أو مخرجا آخر متصلا أو منفصلا علمنا أنه أراد

بالعام بعضه وكل من قراءتي النصب والرفع يوجب الاستغراق غير أن إيجاب النصب أقوى

( فإن قيل فهل ) في ( بل رجلان تخصيص ) للأرجل ( مع أن حاصله ) أي حاصل لا رجل

( نفي المقيد ب ) قيد ( الوحدة ( وإذا قيد المنفي بها( فليس عمومه ) أي النفي ( إلا في المقيد بها )

أي الوحدة ولا شك أنه لم يخرج من أفراده المقيدة شيء ليكون تخصيصا فإن المخرج

موصوف بضد الوحدة ( قلنا التخصيص ) فيه ( بحسب الدلالة ظاهرة لا ) بحسب ( المراد ) فإن

الدلالة تتبع العلم بالوضع وقد علم وضع اللفظ الذي دخله النفي بإزاء الماهية المطلقة ونفيها

يستلزم نفي كل فرد من أفرادها وأما المراد فيفهم تارة بالقرائن الصارفة عن مقتضى الظاهر

وبل رجلان قرينة صارفة عن إرادة نفي الجنس إلى نفي وصف الوحدة وحينئذ لا تخصيص

فإن قلت هذا على تقدير كون اسم الجنس موضوعا للماهية المطلقة وأما على تقدير كونه للفرد

المنتشر كما هو تحقيق المصنف فليس الأمر كما ذكرت لأن المنفي حينئذ مقيد بقيد الوحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت