المقيد بقيد العدد ( فلم لا يصح ) في المقيد ( بقيد الوحدة ) في نفي الجنس بأن يقال لا رجل
في الدار بل رجلان أن أو رجال ( كجوازه ) أي أن يقال بل رجلان ( في الظاهر ) وهو غير
المنفي بلا مركبة على ما مر آنفا نحو لا رجل بالرفع بل رجلان لكون المنفي الحقيقة المقيدة بقيد
الوحدة ( وحكم العرب به ) أي بكون المنفي في رجل نصا في العموم كما قالوا ( ممنوع ) بل هو
من كلام المولدين ( والقاطع بنفيه ) أي نفي حكم العرب بما ذكر من التنصيص على العموم
بحيث لا يجري فيه التخصيص ( منها ما ) روى ( عن ابن عباس ) رضي الله عنهما( ما من
عام إلا وقد خصص )أي ما من عام موجود كائنا في حال خص فيها فمن بعض أفراده عن
تناول الحكم ( وقد خص ) عموم هذا المروي بنحو - والله بكل شيء عليم فلا يرد أن عموم
هذا من أفراد موضوعه ولم يخصص لأنه خصص ( بنحو ) ما ذكر لأن قوله تعالى( والله
بكل شيء عليم )عام لم يخصص فالمراد بقوله ما من عام ما سوى نحو ذلك وإذا ثبت تخصيص
كل عام فلا تنصيص في المنفى بلا المركبة على العموم فيجوز بل رجلان في لا رجل لأن العام
إذا خصص لا يبقى عمومه قطعيا ( ولا ضرر ) معطوف على قوله عن ابن عباس أي وأيضا
القاطع بنفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - لا ضرر ولا ضرار على ما روى كثير منهم مالك وصححه
الحاكم على شرط مسلم فإنه منفي بلا المركبة ( و ) قد ( أوجب ) النبي - صلى الله عليه وسلم -
( كثيرا من الضرر ) من حد وقصاص وتعزير وغيرها لمرتكب أسبابها فالمراد نفي ضرر
لم يرد في الشرع وقد يقال أن الوارد في الشرع ليس بضرر كيف وقد قال الله تعالى
-2 ولكم في القصاص حياة 2 - الآية وفيه ما فيه ( وتنتفى ) بما ذكرنا من عدم الفرق بين
المنفيات ومنع ما حكى عن العرب مستندا بما ذكر ( منافاته ) أي منافاة كون المركبة نصا
تيسير التحرير ج:1 ص:202
في العموم ( لإطلاق ) علماء ( الأصول ) جواز تخصيص ( العام ) في قولهم العام ( يجوز