فهرس الكتاب
( استعمالا ) يعني إذا أطلق لفظ له معنيان ويصح في ذلك المقام إرادة كل منهما فلا يتعين
أحدهما مرادا فإن كان أحدهما بحيث يستعمل اللفظ فيه أكثر تكون أكثريته بحسب
الاستعمال مرجحا لإرادته ( أو فائدة ) معطوفا على قوله استعمالا فهما تمييزان عن نسبة
الأكثرية أحدهما فإن أصل التركيب أكثرية أحدهما حذف المضاف إليه وعوض عنه
اللام ( ولا خفاء في أن نحو جاءني عالم فأكرم العالم زيادة الفائدة ) فيه إنما يتحقق( في
الاستغراق حيث يكرم الجائي )المذكور المقصود إكرامه أصالة ( ضمن العموم ) حال عن
الجائي وإن كان الأظهر كونه ظرفا ليكرم لأن تقدير في في ظروف المكان محدود بما عرف
في محله وحاصله أن إرادة العموم والاستغراق يفيد أمر المخاطب بإكرام الجائي مع زيادة
أمره بإكرام كل عالم سواه ( بخلاف تقديم ) العهد ( الخارجي ) وترجيحه بأن يحمل العالم
على العالم المذكور المنسوب إليه الجيئية ( فإنه ) أي الكلام المذكور ( يكون ) حينئذ( أمرا
بإكرام الجائي فقط )دون غيره من العلماء ( ولذا ) أي لأكثرية الفائدة ( قدم )
تيسير التحرير ج:1 ص:217
الاستغراق ( على ) العهد ( الذهني إذا أمكنا ) أي الاستغراق والعهد الذهني( وظهر
مما ذكرنا )من أن اللام للإشارة إلى المراد باللفظ ومن أن خصوصيات التعريفات تابع
لخصوصيات المرادات من مدخول اللام إلى آخره( أن ليس تعريف الاستغراق والعهد الذهني من
فروع )تعريف ( الحقيقة كما قيل ) إذ لو كان من فروعها لم تكن الإشارة بها إلى المراد باللفظ
على الإطلاق إذ المراد به قد يكون نفس الحقيقة وقد يكون نفس الحقيقة من حيث تحققها في
ضمن الأفراد كلا أو بعضا على ما سبق ولم يكن تابعا لتلك الخصوصيات بل كان تابعا لنفس
الحقيقة لكون الإشارة في الكل إلى نفس الحقيقة على ذلك التقدير فإن معنى تبعيتها
للخصوصيات أن يكون تعين كل خصوصية منها باعتبار كونها إشارة إلى خصوصية المراد ( ولا