فهرس الكتاب
حينئذ بين لام الحقيقة ولام الاستغراق والعهد الذهني أنها ساكتة عن بيان كون الماهية
تيسير التحرير ج:1 ص:218
متحققة في ضمن الكل أو البعض والله أعلم ( هذا وحين صار الجمع مع اللام كالمفرد )
لإبطال اللام الجنسي معنى الجمعية على ما مر ( كان تقسيمه ) أي الجمع ( مثله ) أي مثل
تقسيم المفرد ( إلا أن كونه ) أي الجمع ( مجازا عن الجنس يبعد بل ) هو ( حقيقة لكل )
من الاستغراق والجنس للفرق بين صيغة الجمع وصيغة المفرد باعتبار أصل الوضع فإن المفرد في
الأصل موضوع للفرد والجمع للأفراد فناسب كونه حقيقة عند إرادة الاستغراق لأن جميع
الأفراد مما يصدق عليه حقيقته الأصلية وعند إبطال جمعيته ناسب إرادة الجنس منه مجردا
عن قيد الوحدة لتجرده عن العدد باعتبار وضع ثان له عند دخول اللام ثم أشار إلى دليل
الحقيقة بقوله ( للفهم ) يعني يفهم منه كل من المعنيين من غير حاجة إلى قرينة وهذا
علامة الحقيقة ( كما ذكرنا في نحو الأئمة من قريش ) من إرادة الاستغراق ( و ) في نحو( يخدمه
العبيد )من إرادة الجنس ( وما لا يحصى ) من الأمثلة( وأما النكرة فعمومها في النفي
ضروري )وقد سبق بيانه ( وكذا ) عمومها ضروري ( في الشرط المثبت ) حال كونه ( يمينا )
( لأن الحلف ) في الشرط المذكور ( على نفيه ) أي نفي مضمون الشرط ففي قوله إن كلمت
رجلا فأنت طالق المحلوف عليه نفي الكلام لأنه المطلوب من الحلف فبهذا الاعتبار قوله
رجلا نكرة في سياق النفي ( لا المنفي ) عطف على المثبت فلا عموم لها فيه( كأن لم أكلم
رجلا )فهي طالق ( لأنه ) أي الحلف في الشرط المنفي ( على الإثبات ) أي إثبات مضمون
الشرط ولا عموم لها في الإثبات من غير قرينة العموم كأنه قال في هذا المثال ( لأكلمن رجلا )
ولذا قالوا اليمين في الإثبات للمنع والنهي وهو كالنفي وفي النفي للحمل على إيقاع مضمون