فهرس الكتاب
الشرط وهو لا يقتضى العموم ( ولا يبعد في غير اليمين قصد الوحدة ) إذا وقعت فيه فإن الوحدة
معتبرة في مفهوم النكرة لأنها الماهية المقيدة بالوحدة المطلقة فقد يكون مناط الحكم المقيد في
المقيد به كما ( في مثل إن جاءك رجل فأطعمه فلا تعم ) فيه إذ حال كون الوحدة مرادا للمتكلم
فلا يطعم إذا جاء أكثر من رجل واحد ( وفي غيرهما ) أي في غير المنفي الصريح والشرط المثبت
الذي بمعناه ( إن وصفت بصفة عامة ) وفسر عمومها بقوله ( أي لا تخص فردا ) بأن تحققت في
أكثر من واحد نحو جالس رجلا يدخل داره وحده قبل كل أحد( عمت كلعبد مؤمن خير
وقول معروف خير )فإن كلا من الصفتين لا يختص بها واحد ثم أنها تعم ( ما لم يتعذر ) العموم
فإن تعذر لا تعم ( كلقيت رجلا عالما ) فإنه وصف بصفة عامة لكنه متعذر لقاؤه كل عالم عادة
( ووالله لا أجالس إلا رجلا عالما ) فإن ما بعد الاستثناء في غير الموجب إثبات وقد وصف بصفة
عامة غير أنه تعذر العموم عادة ولم يقصد به الوجدة بقرينة الصفة العامة فلذا قال( له مجالسة
تيسير التحرير ج:1 ص:219
كل عالم جمعا وتفريقا ) فلا يحنث بمجالسته العالمين أو العلماء كما لا يحنث بمجالسة عالم واحد
وهذا بخلاف ( ووالله لا أجالس إلا رجلا غير مقيد ) بصفة عامة ( يحنث برجلين قيل الفرق ) بين
هاتين المسئلتين ( أن الاستثناء بما يصدق على الشخص ) الواحد ( لا يتناول إلا واحدا ) لأن
المستثنى منه مستغرق جميع ما يصلح له فلا يحكم بخروج شيء منه إلا بقدر ما يقتضيه الاستثناء
ومقتضاه أدنى ما ينطلق عليه الاسم المستثنى ( فإذا وصف ) الاسم النكرة المستثنى( بعام
ظهر القصد إلى وحدة النوع )كان قبل الوصف يحمل الوحدة على وحدة الشخص فصرف
الوصف العام عن وحدة إلى وحدة وقيل ينبغي أن يقال وصف عام لا يزاحمه وصف ينافي
العموم نحو لا أكلم إلا رجلا كوفيا واحدا فإنه يمتنع فيه العموم وتركه المصنف لظهوره