حاصلها أن الفهم ) أي فهم الأمة من هذه النصوص ( بغير الوضع اللغوي طائحة ) أي ساقطة
لأن الحنفية معترفون بعدم العموم لغة ثم تعقب الحنفية في استدلالهم ب 2 يا أيها النبي إنا أحللنا لك 2 الآية فقال ( غير أن نفي الفائدة مطلقا ) على ذلك التقدير ( مما يمنع لجواز كونها ) أي
الفائدة ( منع الإلحاق ) أي إلحاق الأمة به قياسا ( ولا يحتاج إليه ) أي نفي الفائدة مطلقا( في
الوجه )أي وجه الاستدلال بالآية ( ويكفي ) في الاستدلال لهم بها( أن خالصة لك ظاهر
في فهم العموم )للأمة من قوله - 2 يا أيها النبي إنا أحللنا لك 2 - ( لولاه ) أي لفظ خالصة لك
وظهوره علامة كونه عاما عرفا ثم أن الشافعية قد ذكروا في نفي إرادة العموم أنه ينافي كون
أفراده - صلى الله عليه وسلم - بالذكر للتشريف فأجاب عنه بقوله ( وكون إفراده بالذكر للتشريف لا ينافي المطلوب ) وهو العموم عرفا ( فمن التشريف أن خصه ) - صلى الله عليه وسلم - ( به ) أي
الخطاب بحسب الذكر ( والمراد أتباعه معه ) وإلا لكان مقتضى هذه الإرادة أن يقال يا أيها
الذين آمنوا ونحو ذلك ( وعرف ) من هذا التقدير ( أن وضعها ) أي هذه المسئلة معنونة
بعنوان ( الخطاب لواحد من الأمة هل يعم ليس بحيد ) لأن الحنفية لا يقولون خطاب من
ليس له منصب الاقتداء يعم الأمة عرفا بل هذا موضوع ما يلي هذه أعني قوله
مسئلة
( خطاب الواحد لا يعم غيره لغة ونقل عن الحنابلة عمومه ومرادهم خطاب الشارع لواحد
بحكم يعلم عنده ) أي عند ذلك الخطاب ( تعلقه ) أي ذلك الحكم ( بالكل إلا بدليل ) يقتضي
التخصيص ( كقوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) وقد مر في البحث الثاني
من مباحث العام وتكلم في سنده ( وفهم الصحابة ذلك ) أي أن حكمه - صلى الله عليه وسلم -
على الواحد حكمه على الجماعة ( حتى حكموا على غير ما عز بما حكم به ) - صلى الله عليه وسلم -
تيسير التحرير ج:1 ص:252