بعموم إياهم ( أن أمر مثله ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -( ممن له منصب الاقتداء والمتبوعية يفهم
منه )أي من أمره ( أهل اللغة شمول أتباعه عرفا ) لا وضعا كما إذا قيل لأمير اركب للمناجزة )
بالجيم والزاي المعجمة المحاربة وبالحاء والراء المهملتين المقاتلة( غير أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
له منصب الاقتداء به )والمتبوعية يفهم منه أي من أمره ( في كل شيء ) مما يخاطب به ( إلا )
ما يخص به ( بدليل ) يفيد اختصاصه ( لأنه بعث ليؤتسى به فكل حكم خوطب هو )
-صلى الله عليه وسلم - ( به عم ) الأمة ( عرفا ) في خطاباته ( وإن كان فعله ) أي ذلك الحكم
( لا يتوقف على أعوان كالمناجزة ) أي كتوقف المقاتلة المأمور بها الأمير ( واذن ) أي وإذا
كان عاما عرفا ( يلتزمون ) أي الحنفية ( أن إخراجهم ) أي الأمة من خطابه بخصوصه( تخصيص
فإنه )أي التخصيص ( كما يرد على العام لغة يرد على العام عرفا واستدلالهم ) أي الحنفية
للعموم المذكور ( بنحو يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) - فطلقوهن لعدهن - مما أفرد - صلى الله عليه وسلم -
تيسير التحرير ج:1 ص:251
بالخطاب وأمر بصيغة العموم الدالة على إرادة العموم في صدر الكلام( وبأنه
لو لم يعمهم لكان خالصة لك )بعد قوله - 2 يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك 2 - إلى قوله - 2 وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها 2 - ( غير مفيد ) لأن الاختصاص
والخلوص على تقدير عدم العموم ثابت بالخطاب الخاص ( و ) قوله تعالى( زوجناكها لكيلا يكون
على المؤمنين حرج )- في أزواج أدعيائهم - فأخبر أنه إنما أباح تزويجه إياها ليكون شاملا
للأمة ولو كان خطابه خاصا لما حصل المقصود ( لبيان التناول العرفي ) خبر المبتدأ أعني
واستدلالهم ( لا ) لبيان التناول ( اللغوي فأجوبتهم ) أي الشافعية عن هذه الاستدلالات ( التي