أقوى منه ما يعارضه وقد نقل في شرح المهذب عن العلماء أنه - صلى الله عليه وسلم - كان
لا يداوم على صلاة الضحى مخافة أن تفرض على الأمة فيعجزوا عنها وكان يفعلها في بعض
الأوقات ( وحل أخذ الصدقة ) فرضها وتطوعها تشريفا له فإنها أوساخ الناس على ما في
الأحاديث الصحاح ( و ) حرمة ( الزيادة على أربع ) من الزوجات بالإجماع وأما الكلام في
الزيادة على التسع فالأصح الجواز عن عائشة رضي الله عنها ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حتى أحل له النساء قال الترمذي حسن صحيح والحاكم صحيح على شرط الشيخين
ولفظه حتى أحل له من النساء ما شاء( والجواب المبلغ جبرائيل عليه السلام للأحكام
العامة إلى واحد من العباد )حال كون ذلك الواحد ( مشمولا بها ) أي بتلك الأحكام
( ليسمعهم ) أي العباد ( إياها ) أي الأحكام وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو حال تبليغ
جبريل الخطاب الذي هو داخل فيه( فلا موجب لخروجه وهو مشمول به لغة فما تحقق خروجه
منه لزم كونه لدليل خاص فيه فتفصيل الحليمي )والصيرفي ( بين أن يكون ) الخطاب العام
( متعلق قول كقل يا عبادي فيمنع ) شموله إياه ( وإلا ) أي وإن يكن متعلق قول
( فلا ) يمنع ( منتف ) خبر تفصيل الحليمي وقد عرفت وجه الانتفاء من التناول بحسب اللغة في
الكل وعدم الموجب لعدم الإرادة سوى دليل التخصيص في البعض على أن الخطابات كلها
مقدرة بنحو قل أو بلغ على ما قال بعضهم ورد بالمنع ولو سلم فليس المقدر كالملفوظ من
كل وجه
( الخطاب الشفاهي كيا أيها الذين آمنوا ليس خطابا لمن بعدهم ) أي الذين سيوجدون
بعد الموجودين في زمان الخطاب ( وإنما يثبت حكمه ) أي الخطاب الشفاهي ( لهم ) أي
لمن سيوجد ( بخارج ) من الخطاب من نص أو إجماع أو قياس ( دل ) ذلك( على أن كل
تيسير التحرير ج:1 ص:255
خطاب علق بالموجودين حكما فإنه يلزم من بعدهم وقالت الحنابلة وأبو اليسر من الحنفية هو )