الأمر والنهي على ما تبين في محله ( والكلام ) أي الكلام المنازع فيه إنما هو ( في النظم الخالي عنه ) أي عن معنى التعليق وهو توجيه الكلام اللفظي التنجيزي نحو الغير للتفهيم
وهذا لا بد فيه من وجود المخاطب فهذا يقوي قول الأكثرين
مسئلة
( المخاطب ) بالكسر ( داخل في عموم متعلق خطابه عند الأكثر مثل ) قوله تعالى (( وهو بكل شيء عليم وأكرم من أكرمك ولا تهنه ) فالله عالم بذاته ) والآمر الناهي إذا أكرم غيره
تيسير التحرير ج:1 ص:256
كان الغير مأمورا بإكرامه منهيا عن إهانته لوجود المقتضى وانتفاء المانع ( وقيل كونه ) أي
المتكلم ( المخاطب يخرجه ) من ذلك ( والجواب منع الملازمة ) بين كونه مخاطبا وخروجه
عن ذلك الخطاب ( وأما ) عموم قوله ( الله خالق كل شيء فمخصوص بالعقل ) لامتناع خلق
القديم ولا سيما الواجب لذاته وهذا جواب احتجاج المانعين لدخوله تقريره لو كان داخلا
لزم كونه تعالى خالقا لنفسه بقوله تعالى - ( خالق كل شيء ) - فحاصل الجواب أنه لولا المخصص
العقلي لكان داخلا وقيل أن التخصيص خروج ما يقتضى ظاهر اللفظ دخوله والله سبحانه
وإن كان شيئا لكن عند ذكر الأشياء لا يفهم دخوله وفيه ما فيه
مسئلة
( العام في معرض المدح والذم كان الأبرار ) لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ( يعم )
استعمالا كما هو عام وضعا ( خلافا للشافعي حتى منع بعضهم ) أي الشافعية( الاستدلال
بالذين يكنزون )الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله الآية ( على وجوبها ) أي الزكاة
( في الحلي ) لأن القصد بيان الكانز لا بيان التعميم وإثبات الحكم في جميع المتناولات
اللغوية ( لنا عام بصيغته ) من غير معارض فوجب العمل ( قالوا ) أي الشافعية( عهد
فيهما )أي المدح والذم ( ذكر العام مع عدم إرادته ) أي العموم ( مبالغة ) في الحث
على الطاعة والزجر عن المعصية فالقصد من صيغة العموم فيهما التأكيد والاهتمام في الحث