والزجر لا لعموم ( وأجيب بأنها ) أي المبالغة ( لا تنافيه ) أي العموم ( إذ كانت المبالغة( للحث ) لا مكان الجمع بين المصلحتين فلا صارف عن الحقيقة اللغوية ( بخلاف ) المبالغة
( في نحو قتلت الناس كلهم ) فإن معنى المبالغة على تنزيل قتل البعض منزلة قتل الكل
لكونهم كبنيان واحد على أن القرينة الصارفة عن إرادة العموم فيه واضحة لعدم إمكان قتل
الكل وعدم إرادة العموم في أمثاله كما لا يخفى
مسئلة
( مثل خذ من أموالهم صدقة لا يوجبه ) أي الأخذ ( من كل نوع ) من أنواع المال
( عند الكرخي وغيره ) كالآمدي وابن الحاجب ( خلافا للأكثر له ) أي للكرخي( يصدق
بأخذ صدقة )واحدة بالنوع ( منها ) أي من جملة أموالهم ( أنه أخذ صدقة من أموالهم )
تيسير التحرير ج:1 ص:257
إذ المأمور به أخذ صدقة ما وقد تحقق في ضمن تلك الواحدة ( وهم ) أي الأكثر
( يمنعونه ) أي صدق ذلك ( لأنه ) أي لفظ أموال ( جمع مضاف فالمعنى ) خذ( من
كل مال )صدقة ( فيعم ) المأخوذ ( بعمومه ) أي المأخوذ منه( أجيب بأن عموم كل
تفصيلي )أي لاستغراق كل واحد واحد مفصلا ( بخلاف الجمع ) فإن عمومه ليس بتفصيلي
( للفرق الضروري بين للرجال عندي درهم ولكل رجل ) عندي درهم حتى يلزم في الأول
درهم واحد للجميع وفي الثاني درهم لكل رجل ( وهذا ) الجواب( يشير إلى أن
استغراق الجمع المحلي ليس كالمفرد وهو )أي كون استغراقه ليس كالمفرد ( خلاف ) المذهب
( المنصور بل هو ) أي الجمع المحلي ( كالمفرد وإن صح إرادة المجموع به ) أي المحلي
( لا كل فرد بالقرينة ) الصارفة عن كل فرد ألبتة لإرادة المجموع من حيث هو كهذه الدار
لا تسع الرجال ( وقد ينصر ) كونه ليس كالمفرد ( بالفرق بين للمساكين عندي درهم وللمسكين )
عندي درهم عند قصد الاستغراق تتبادر إرادة المجموع في الجمع وكل واحد واحد في
المفرد ( قبل ملاحظة استحالة انقسامه ) أي الدرهم الواحد ( على الكل ) فإنه بعد