فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1797

ملاحظتها يتعين إرادة خلاف الظاهر وهو المجموع فيكون المعنى لكل واحد عندي

درهم ( و ) ينصر أيضا ( بتبادر صدق ما تقدم ) من أخذ صدقة من أموالهم على أخذ صدقة

واحدة منها ( فالحق أن عمومها ) أي الجموع المحلاة ( مجموعي ) بمعنى أن الحكم المنسوب

إليها يثبت للمجموع من حيث هو مجموع لا لكل واحد من آحادها( وإن قلنا أن أفراد

الجمع العام الواحدان )أي أفراد مفهوم مفرده لا أفراد مفهومه أعني الجماعات كما سبق ( فإنه )

أي كونه مستغرقا لآحاد المفرد ( لا ينافيه ) أي كون عمومها مجموعيا بالمعنى المذكور( ولزوم

الحكم الشرعي أو )لزوم الحكم ( مطلقا ) شرعيا كان أو غيره ( لكل ) من الآحاد

( ضرورة عدم تجزؤ المطلوب ) فيما إذا لم يكن الحكم المتعلق بالجمع المحلي أمرا قابلا للتجزئة

ليتصور أن يكون المطلوب من الجموع فعلا واحدا فإنه حينئذ يتعين أن يكون المطلوب من

كل واحد فعلا آخر وقوله ضرورة مفعول لمحذوف هو خبر المبتدأ أعني لزوم الحكم ( وغيره )

من القرائن الدالة على أن الحكم ثابت لكل واحد من آحاد الجمع المذكور معطوف على

عدم تجزؤ ( كيحب المحسنين ) للعلم بحب كل محسن ( والحاصل أنه ) أي عموم الجمع في

الآحاد على وجه الانفراد ( مقتضى أمر آخر غير اللغة ) والتحقيق المذكور مبني على الوضع

اللغوي ( وصورة هذه المسئلة ) يعني عنوانها ( عند الحنفية الجمع المضاف لجمع ) أي إلى

جمع ( كمن أموالهم لا يوجب إثبات الحكم له ) أي إثباته له مضافا إلى كل فرد من آحاد الجمع

تيسير التحرير ج:1 ص:258

المنطوق لكل ما صدق عليه المفهوم ) ثم تعقب هذا التحقيق بقوله ( وعلمت أن لفظ الغزالي )

المذكور ( ظاهر في خلافه ) أي خلاف تحقيق هذا المحقق يعني شارح المختصر قال المحقق

التفتازاني وظاهر كلام المستصفى أن النزاع عائد إلى أن العموم من عوارض الألفاظ خاصة

أم لا قال من يقول بالمفهوم قد يظن للمفهوم عموما ويتمسك به وفيه نظر لأن العموم لفظ متشابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت