دلالته بالإضافة إلى مسمياته والتمسك بالمفهوم والفحوى ليس بتمسك بلفظ بل بمسكوت( وجاز
أن يقول )الغزالي ( بثبوت النقيض ) أي نقيض حكم المنطوق ( على العموم وينسبه ) أي
العموم ( إلى الأصل ) فإن الأصل في كل ما صدق عليه ما يقابل المنطوق إلا أن يكون فيه حكم
المنطوق إذ الأصل في الأشياء العدم والاستصحاب إبقاء ما كان على ما كان ( لا للمفهوم ) أي
لا ينسبه إلى المفهوم ليسلم عن النزاع ( كطريق الحنفية ) أي ويختار مثل طريقهم ( فيه ) أي في
المفهوم ( على ما تقدم ) في بحث المفهوم
مسئلة
( قالت الحنفية يقتل المسلم بالذمي فرعا فقهيا ) أي حال كون مقولهم متفرعا على أصل أثبتوه
بحجته لا مثبتا بنص فيه ( مع قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يقتل مسلم بكافر ولا ) يقتل ( ذو عهد )
من الكفار ( في ) مدة ( عهده فاختلف في مبناه ) أي مبنى هذا الفرع ( فالآمدي ) والغزالي
قالا مبناه ما أفاده بقوله ( عموم المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف عند الحنفية خلافا لهم )
أي الشافعية ( ولا بد من تقدير بكافر مع ذو عهد وإلا ) أي وإن لم يقدر بكافر ( لم يقتل )
ذو عهد ( بمسلم ) فإنه حينئذ يدل على نفي قتله مطلقا بوجه من الوجوه وهو باطل إجماعا
( فإما ) أن يكون وجه استلزام عموم المعطوف عليه عموم المعطوف ( لغة ) أي أمرا يقتضيه
عرف اللغة ( على ما قال الحنفية المعطوف جملة ناقصة ) في أداء المراد ( فيقدر خبر الأول فيها )
أي في الجملة المذكورة وإنما عبروا عن هذا المقدر بلفظ خبر ( تجوزا به ) أي بالخبر( عن
المتعلقات )بعلاقة التعليق بصدر الكلام( فنحو ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا يلزم تقييد
ضرب عمرو به )أي بيوم الجمعة ( ظاهرا ) أي رعاية لظاهر الكلام ( ووجهه ) أي وجه
هذا اللزوم لغة ( أن العطف ) في اللغة ( لتشريك الثاني ) مع الأول ( في المتعلق ) قال
الشارح بفتح اللام والأظهر بكسرها ( وهو ) أي المتعلق في الحديث المذكور في