فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1797

دلالته بالإضافة إلى مسمياته والتمسك بالمفهوم والفحوى ليس بتمسك بلفظ بل بمسكوت( وجاز

أن يقول )الغزالي ( بثبوت النقيض ) أي نقيض حكم المنطوق ( على العموم وينسبه ) أي

العموم ( إلى الأصل ) فإن الأصل في كل ما صدق عليه ما يقابل المنطوق إلا أن يكون فيه حكم

المنطوق إذ الأصل في الأشياء العدم والاستصحاب إبقاء ما كان على ما كان ( لا للمفهوم ) أي

لا ينسبه إلى المفهوم ليسلم عن النزاع ( كطريق الحنفية ) أي ويختار مثل طريقهم ( فيه ) أي في

المفهوم ( على ما تقدم ) في بحث المفهوم

مسئلة

( قالت الحنفية يقتل المسلم بالذمي فرعا فقهيا ) أي حال كون مقولهم متفرعا على أصل أثبتوه

بحجته لا مثبتا بنص فيه ( مع قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يقتل مسلم بكافر ولا ) يقتل ( ذو عهد )

من الكفار ( في ) مدة ( عهده فاختلف في مبناه ) أي مبنى هذا الفرع ( فالآمدي ) والغزالي

قالا مبناه ما أفاده بقوله ( عموم المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف عند الحنفية خلافا لهم )

أي الشافعية ( ولا بد من تقدير بكافر مع ذو عهد وإلا ) أي وإن لم يقدر بكافر ( لم يقتل )

ذو عهد ( بمسلم ) فإنه حينئذ يدل على نفي قتله مطلقا بوجه من الوجوه وهو باطل إجماعا

( فإما ) أن يكون وجه استلزام عموم المعطوف عليه عموم المعطوف ( لغة ) أي أمرا يقتضيه

عرف اللغة ( على ما قال الحنفية المعطوف جملة ناقصة ) في أداء المراد ( فيقدر خبر الأول فيها )

أي في الجملة المذكورة وإنما عبروا عن هذا المقدر بلفظ خبر ( تجوزا به ) أي بالخبر( عن

المتعلقات )بعلاقة التعليق بصدر الكلام( فنحو ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا يلزم تقييد

ضرب عمرو به )أي بيوم الجمعة ( ظاهرا ) أي رعاية لظاهر الكلام ( ووجهه ) أي وجه

هذا اللزوم لغة ( أن العطف ) في اللغة ( لتشريك الثاني ) مع الأول ( في المتعلق ) قال

الشارح بفتح اللام والأظهر بكسرها ( وهو ) أي المتعلق في الحديث المذكور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت