منهما وقيل المخرج لبعض منه معين قابل للتعليل إذا كان مقترنا يغيره إلى الظن مستقلا كان أولا
وأما المتراخي فغير المستقل منه لا يغير والمستقل ناسخ ويلزمه عدم التغيير إلى الظن ( لا يحتاجه )
أي لا يحتاج إلى الشرط المذكور ( القائل بظنيته من الحنفية ) كأبي منصور ومن معه
لأن ظنية دلالة العام موجودة بلا مغير ( ولا خلاف في عدم تغيره ) أي العام ( بالعقل ) أي
بالمخصص العقلي من القطع ( إلى الظن كخروج الصبي والمجنون من خطاب الشرع إلا أن يخرج
العقل ( مجهولا ) فإنه حينئذ تبطل حجيته في الباقي لعدم تعينه بناء على مجهولية المخرج فضلا عن
القطع إلى الظن ( تفصيل ) المخرج لبعض أفراد العام ( المتصل ) به أقسام يرتقى عددها( إلى خمسة
الأول الشرط )وهو ( ما يتوقف عليه الوجود ) أي وجود الشيء بأن لا يوجد بدون
وجوده ( ولا دخل له في التأثير والإفضاء فخرج جزء السبب ) لأنه وإن توقف عليه السبب
لكن لا دخل له في الإفضاء إليه وقد علم بذلك خروج سبب الشيء بالنسبة إليه بالطريق الأولى
( و ) خرج ( العلة ) لأنها وإن توقف عليها الوجود لكنها مؤثرة ( وقول الغزالي ) في تعريف
تيسير التحرير ج:1 ص:279
الشرط ( ما لا يوجد المشروط دونه ولا يلزم أن يوجد المشروط عنده ) أي الشرط أورد عليه أنه
دوري لتعقل تعقل المشروط على الشرط لا أنه مشتق منه( دفع دوره بإرادة ما صدق عليه
المشروط )بلفظه ( أي الشيء ) الذي يضاف إليه الشرط ويقال شرط الشيء كذا وهو لا يتوقف
في تعقله على تعقل الشرط وإنما الموقوف على تعقله مفهوم الشرط ( ويرد عليه ) أي على طرده
( جزء السبب المتحد ) لأن المسبب لا يوجد بدونه ولا يلزم أن يوجد عنده وهو ليس بشرط
( وقيل ما يتوقف عليه تأثير المؤثر كالوضوء يتوقف عليه تأثير المؤثر في الصلاة ) قال المحقق التفتازاني
إذا كان الوضوء شرطا في الصلاة لم يزد أنه يتوقف عليه تأثير الصلاة في الشيء بل تأثير المؤثر