الحكم الإشاري ( منطوق ) في الكلام ( غير مقصود بالسوق على ما مر ) في التقسيم الأول
( وقول الهداية ) وهو( فيما أنت إلا حر يعتق لأن الاستثناء من النفي إثبات على وجه التأكيد كما
في كلمة الشهادة ظاهر في العبارة )في شرح الهداية هذا هو الحق المفهوم من تركيب الاستثناء
لغة ثم قال وأما كونه إثباتا مؤكدا فلوروده بعد النفي بخلاف الإثبات المجرد انتهى كأنه
يريد أن الإثبات بعد النفي يستلزم تكرار الأصل النسبة أو ينبئ عن زيادة تحقيق في المحل وأما كونه
ظاهرا في العبارة فلأن المعنى الذي لم يكن سوق الكلام له لا يؤكد والله أعلم( والأوجه
أنه منطوق إشارة تارة وعبارة )تارة ( أخرى بأن يقصد ) بالسوق كما هو حال سائر المنطوقات
وإنما قلنا إنه منطوق ( لما ذكرنا ) مما يدل على منطوقيته( ولأن النفي عما بعد إلا يفهم
تيسير التحرير ج:1 ص:295
من اللفظ ) ولا يعني بالمنطوقية إلا هذا والمراد بالنفي خلاف حكم ما قبلها( وأما الاتفاق على
أن إلا لمخالفة ما بعدها لما قبلها وضعا فلا يفيد )المقصود ( لصدق المخالفة ) بين ما بعدها
وما قبلها ( بعدم الحكم عليه ) أي على ما بعد إلا ( فلا يستلزم الحكم ) على ما بعد إلا ( بنقيضه )
أي بنقيض حكم ما قبلها شيء ( إلا فهمه ) أي فهم الحكم بنقيضه من اللفظ ( كما سمعت )
إذ فهم المعنى من اللفظ دليل إفادته إياه ( ثم قد يقصدان ) أي الإثبات والنفي( ككلمة
التوحيد )أي كما قصدا في كلمة التوحيد ( والمفرغ ) أي وكما قصدا في الاستثناء المفرغ كما جاء
إلا زيد وفي نحو ما جاء القوم إلا زيدا للقطع بأن سياقها لإثبات الألوهية ومجيء زيد بالمنع
وجه ( فعبارة ) أي فالحكم بعد إلا فيها عبارة ( أو ) يقصد ( غير الثاني ) وهو الحكم
على ما قبلها لا غير ( كعلي عشرة إلا ثلاثة لفهم أن الغرض السبعة ) أي الإقرار بها ولم