الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه وضرب زوجته به في حلفه أي يضربها مائة سوط ضربة
لما ذهبت لحاجته فأبطأت على ما روى بل كان يقول له استثن من غير هذه الحيلة وقد
يقال إن ذكر مخلص مخصوص عن الحنث لا ينافي جواز ما عداه اللهم إلا أن يقال ترك ما هو
الأعلى إلى الأدنى لا يليق به تعالى وذلك بأنه حيلة الاستثناء والاستثناء ليس بحيلة وفيه ما فيه
( ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - ) من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ( فليكفر ) عن
يمينه وليفعل الذي هو خير رواه مسلم ( مقتصرا ) على الأمر بالتفكير مع أنه كان يحب لأمته ما هو
الأيسر كما سيصرح به ( إذ لم يتعين ) التكفير ( مخلصا ) من عهدة اليمين خصوصا( مع
اختياره الأيسر لهم دائما )على ما يدل عليه صحاح الأخبار مع أن الاستثناء أولى لعدم الحنث فيه
( بلا تفصيل بين ) استثناء ( منوي ) وغير منوي ( ومدة ) أي وبين مدة قصيرة ومدة
طويلة ( وغيرهما ) أي المنوي والمدة مما هو من وظيفة الشارع بيانه ككونه يدين فيما بينه
وبين الله ولا يصدق قضاء ( وأيضا لم يجزم بطلاق وعتاق وكذب وصدق ولا عقد )
أي ولم يجزم بانعقاد عقد بيع ونكاح وغيرهما لا مكان لحوق الاستثناء ودعوى الحاقة( ودفع
أبو حنيفة رحمه الله عتب المنصور )أبي جعفر الدوانيقي ثاني خلفاء العباسية في مخالفة جده ابن
عباس في جواز الانفصال ( بلزوم عدم لزوم عقد البيعة ) فقال هذا يرجع عليك أفترضي لمن
يبايعك بالإيمان أن يخرج من عندك فيستثنى فاستحسنه ذكره في الكشاف وغيره وقيل أن
تيسير التحرير ج:1 ص:298
الذي أغراه محمد بن إسحاق صاحب المغازي وأنه لما أجابه الإمام بذلك قال نعم ما قلت وغضب
على ابن إسحاق وأخرجه من عنده ( قالوا ) أي المجيزون للانفصال( ألحق - صلى الله عليه وسلم -
إن شاء الله تعالى بقوله لأغزون قريشا بعد سنة قلنا بتقدير استئناف لأغزون )ثانيا جمعا بين