هو ) أي كون ذلك هو المبني في كونه بالأصل أو بالمنطوق ( على ) قول ( الطائفة الأولى )
من الحنفية ليس فيما بعد إلا حكم أما على قول الطائفة الأخرى فيه حكم بالنقيض فالحل فيه
بالمنطوق أيضا
مسئلة
( يشترط فيه ) أي الاستثناء ( الاتصال ) بالمستثنى منه لفظا عند جماهير العلماء( إلا لتنفس
أو سعال أو أخذ فم ونحوه )كعطاس أو جشاء ( وعن ابن عباس جواز الفصل بشهر وسنة و ) عنه
جوازه ( مطلقا ) وهذا الذي يقتضيه كلام الأكثرين في النقل عنه كذا ذكره الشارح
وقال السبكي رحمه الله هي روايات شاذة لم تثبت عنه لكن رواية الأعمش عن مجاهد عنه
تيسير التحرير ج:1 ص:297
إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثنى ولو إلى سنة وفيه نزل - 2 واذكر ربك إذا نسيت 2 -
قال الحاكم على شرط الشيخين ( وحمل ) ما عن ابن عباس من جواز الفصل( على ما إذا
كان )الاستثناء ( منويا حال التكلم ) فيكون متصلا قصدا متأخرا لفظا ( ويدين ) الناوي
له فيما بينه وبين الله تعالى في صحة دعوى نية الاستثناء قال الإمام الغزالي نقل عن ابن عباس
جواز تأخير الاستثناء ولعله لا يصح النقل عنه إذ لا يليق ذلك بمنصبه وإن صح فلعله أراد
به إذا نوى الاستثناء أولا ثم أظهر نيته بعده فيدين فيما بينه وبين الله تعالى فيما يراه وأما
جواز التأخير بدون هذا التأويل فيرده اتفاق أهل اللغة على خلافه لأنه جزء من الكلام
يحصل به الإتمام فإذا انفصل لم يكن إتماما كالشرط وخبر المبتدأ ( وهو ) أي جواز فصل
الاستثناء إذا كان منويا حال التكلم بالمستثنى منه ( قول أحمد وعن طاوس والحسن تقييده )
أي جواز الفصل ( بالمجلس ) وأنت خبير بأن المجلس قد يطول وكونه إتماما لما قبله باتفاق أهل
اللغة ينافيه نعم لا يبعد عن اعتبارات الفقهاء وقولهم أن المجلس جامع المتفرقات ( لنا لو تأخر )
أي لو جاز تأخير الاستثناء ( لم يعين تعالى لبر أيوب صلوات الله عليه وسلامه أخذ الضغث ) وهي