طعام يحتمل المفاضلة والمساواة ولا يحتملها إلا ما يدخل تحت الكيل عادة فما لا يدخل في الكيل
عادة غير مذكور في النص والأصل في البياعات الإباحة على ما يقع به التراضي هذا ولم يظهر
وجه بناء هذا على عدم الحكم في الثاني ولو فرض الحكم بجواز البيع في صورة المساواة يحصل
المقصود أيضا لأن ما لا يدخل في المكيل خارج عن النفي والإثبات وإليه أشار بقوله ( ولا يلزم )
كون هذا الاختلاف مبنيا على المعارضة وعدمها ( بل لا يشكل على أحد أنه ) أي الاستثناء في هذا الحديث ( مفرغ للحال ) يعني حال المساواة من جملة أحوال الطعام المبيع بالطعام ولزم
حمل صدر الكلام على عموم الأحوال ليصح الاستثناء المتصل وإليه أشار بقوله ( فلزم الاتصال )
أي فلزم حمل الكلام على ما يحصل به الاتصال ( فالمبني ) لهذا الخلاف ( تقدير نوع ) المستثنى
( المفرغ له أو ) تقدير ما هو ( أعلى ) منه يعني جنسه ثم لما كان لفظ التقدير موهما لتقدير
لفظ وإعرابه وذلك ينافي تفريغ العامل للمستثنى فسر مراده فقال ( أي تقدير معنى لا ) تقدير
ذي ( إعراب فما فيها ) أي الدار ( إلا زيد ) أي فمعنى هذا التركيب وتقديره ( أي إنسان )
لأنه نوع لزيد ( لا حيوان ) لأنه جنسه ( والمساواة ) التي هي المستثنى المفرغ ههنا لا يتحقق
إلا ( بالكيل ) فلزم أن يقدر نوعها وهو أعم أحوال المكيل ( فلا تبيعوا ) أي فالمعنى حينئذ
لا تبيعوا ( طعاما يكال إلا مساويا فالحل فيما دونه ) أي دون ما يكال ( بالأصل ) فإن الأصل في
البيع الحل ( وقدروا ) أي كالشافعية ما هو أعلى منه فقالوا ( طعاما في حال فشمل ) النهي
( القلة ) أي الطعام القليل ( أما ذلك ) المبني الأول وهو عدم الحكم في الثاني ووجوده
فيه ( فمبني كون الحل في التساوي ) عند الفريقين ( بالأصل أو بالمنطوق ) فإن قولنا بعدم
الحكم فيما بعد وإلا فالحل في صورة المساواة بالأصل وإن قلنا بوجوده فيه فبالمنطوق ( ثم