المراد الاستثناء المأمور به وعدم القول وهو ظاهر ( واعلم أن التزام الجواب عن فصله - صلى الله عليه وسلم - )
بما ذكر ( بناء ) أي مبنى ( على أن المعنى ) أي معنى إن شاء الله تعالى ( إلا أن يشاء الله خلافه ) قال العلامة البيضاوي الاستثناء من النهي أي ولا تقولن لشيء تعزم عليه إني فاعله فيام يستقبل إلا أن يشاء الله أي متلبسا بمشيئته فالمعنى قائلا إن شاء الله انتهى فالمعنى لا تقل ذلك
في حال من الأحوال إلا في حال كونك قائلا إن شاء الله ولا شك أن منطوق إن شاء الله ليس
إلا أن يشاء خلافه فلا يكون بمعناه إلا بطريق اللزوم فإنه إذا علق فعله بالمشيئة المتعلقة بذلك
تيسير التحرير ج:1 ص:299
الفعل يلزم أن لا يتحقق عند تعلق المشيئة بخلافه فكأنه قال أفعله إلا أن يشاء خلافه وهذا
الاعتبار يكون مما نحن فيه وإذا كان المعنى على هذا ( فهو ) استثناء ( من الأحوال ) وقد عرفت
تفسيره ( أو ) بناء على أنه ( لا فرق ) بين الشرط والاستثناء في وجوب الاتصال وعدمه
( وإلا ) أي لم يكن أحد الوجهين ( فليس ) إن شاء الله ( من مفهوم محل النزاع ) أي من
جزئياته فإن المتنازع فيه فصل الاستثناء كما إذا قلنا أن معنى الآية إلا وقت أن يشاء الله أن
يقوله بمعنى أن يأذن لك فيه على ما ذكره العلامة فإن المعنى حينئذ لا تقل إني فاعل ذلك إلا وقت
إذنه بالقول المذكور ولا يدل هذا على لزوم الاستثناء غير أنه لا يلائم هذا ما روى عنه - صلى الله عليه وسلم -
من أنه لما نزل قال إن شاء الله فتأمل
مسئلة
الاستثناء ( المستغرق باطل ) لأنه لا يبقى بعده شيء يصير متكلما وتركيب الاستثناء
وضع للمتكلم بالباقي بعد الثنيا وحكى ابن الحاجب وغيره فيه الاتفاق قال الشارح
وهو محمول على ما إذا كان الصدر أو مساويه ( وفصله ) أي المستغرق ( الحنفية إلى ما ) أي
مستغرق ملبس ( بلفظ الصدر ) بأن يكون لفظ المستثنى عين لفظ المستثنى منه ( أو مساويه )