في المفهوم وقد اتحدا فيما يصدقان عليه كعبيدي أحرار إلا عبيدي أو مماليكي ( فيمتنع و )
إلى ( ما بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما وراشدا وهم ) أي
المشار إليهم بهؤلاء في الشق الأول لمسمين في الشق الثاني ( الكل وكذا نسائي ) طوالق
( إلا فلانة وفلانة وفلانة فلا ) يمتنع فلا يعتق واحد منهم ولا تطلق واحدة منهن
( والأكثر على جواز ) استثناء ( الأكثر ) فيبقى الأقل من المستثنى منه ( و ) على جواز
استثناء ( النصف ) فيبقى النصف ( ومنعهما ) أي الأكثر والنصف ( الحنابلة والقاضي
وقيل إن كان ( المستثنى منه( عددا صريحا ) يمتنع فيه استثناء الأكثر والنصف كعشرة إلا ستة
أو إلا خمسة وإن كان غير صريح فلا يمتنعان فيه كأكرم بني تميم إلا الجهال وهم النصف
أو الأكثر فعلم منه أن مبني الامتناع ظاهر العنوان والعرف ومن هنا يعلم وجه قول الحنفية
في تجويز الاستغراق بعين لفظ الصدر ومساويه فافهم ( لنا في غير العدد - 2 إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك 2 - وهم ) أي متبعوه ( أكثر ) ممن لم يتبعه( لقوله تعالى
-2 وما أكثر الناس 2 - الآية )والمراد بعبادي الإنس فلا يرد أن العباد باعتبار الملائكة
أكثرهم غير متبعين ولا يقال المراد بأكثر الناس الموجودون في زمانه - صلى الله عليه وسلم -
تيسير التحرير ج:1 ص:300
فلا يستلزم كون المتبعين أكثر لجواز أن يكون الموجودون في غير زمانه أكثرهم مؤمنون
لأنا نقول ليس اللام في الناس للعهد بل للجنس بدليل ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم -
من أن حصة الجنة من كل ألف واحد والباقي حصة النار ( وكلكم جائع إلا من أطعمته )
كما في صحيح مسلم وغيره فإن من أطعمه الله أكثر ممن لم يطعمه ( ومن العدد إجماع )
فقهاء ( الأمصار على لزوم درهم في عشرة دراهم إلا تسعة ) فهذا دليل على جواز استثناء
الأكثر لأنه لو لم يجز كان يلزم الكل بموجب الإقرار بالعشرة من غير استثناء صحيح