الأخرى ( وقول أبي الحسين ) وعبد الجبار وفي المحصول أنه حق( إن ظهر الإضراب
عن الأول )وقد عرفت تفسيره ( فللأخير ) أي فالاستثناء متعلق بالأخير فقط ( وإلا ) أي
وإن لم يظهر الإضراب عن الأول ( فللكل ) أي فيتعلق بكل منهما وعدم الظهور( ككون
الثاني ضمير الأول )كان الظاهر في مثله رجوع الاستثناء إليهما جميعا ( ولو اختلفا ) أي
الكلامان ( فيما يذكر ) أي في النوع والحكم والاسم ( أو اشتركا ) أي الكلامان
( في الغرض ) المسوق له الكلام ( ومنه ) أي من هذا القبيل ( قوله تعالى( ولا تقبلوا لهم
تيسير التحرير ج:1 ص:302
شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) ) فإنهما اختلفا نوعا إنشاء وخبرا واشتركا في الغرض
وهو الإهانة والانتقام وقول أبي الحسين مبتدأ خبره ( لا يزيد عليه ) أي على قول الشافعي
( إلا بتفصيل القرينة ) لموافقته إياه في كونه ظاهرا في الرجوع إلى الكل محتاجا في الصرف
إلى الأخير إلى القرينة غير أنه فصل القرينة الدالة على تعيين الأخير بظهور الإضراب وقسم ما به
يظهر ( إلى اختلافهما ) أي الكلامين( نوعا بالإنشائية والخبرية والأمر والنهي
ويقتضى )قول أبي الحسين ( في أكرم بني تميم وبنو تميم مكرمون إلا زيدا أن إكرامه )
أي زيد ( مطلوب غير واقع ) لوجود الاختلاف نوعا ( أو ) عدم رجوع الاستثناء إلى الجملة
الطلبية أو اختلافهما ( اسما بوجود الاسم الصالح لتعلقه ) أي الاستثناء ( في ) الجملة( الثانية
غير )الاسم ( الأول ) في الجملة الأولى ( أو ) اختلافهما ( حكما ) وقد مر تفسيره وإنما لم يزد
قول أبي الحسين على قول الشافعي رحمه الله ( إذ حاصله ) أي قول أبي الحسين ( تعلقه ) أي
الاستثناء ( بالكل إلا بقاصر ) على الأخيرة ( غير أنه ) أي أبا الحسين ( جعل ذلك ) الاختلاف بينهما ( قاصرا ) للاستثناء على الأخيرة ( فإن لم يوافق ) أبو الحسين على صيغة المجهول ( عليه )