النكرة عنه إذا كانت عامة كما إذا وقعت في سياق النفي وانفراد المطلق عنها في نحو اشتر
اللحم ( ودخل الجمع المنكر ) في المطلق لصدق تعريفه عليه ( ومن خالف الدليل ) الدال
على كون اسم الجنس للفرد الشائع كالإمام الرازي والبيضاوي والسبكي( فجعل النكرة
للماهية )فلزم الفرق بينها وبين علم الجنس ( أخذ في ) مسمى( علم الجنس حضورها الذهني
فكان جزء مسماه )أي علم الجنس ( ومقتضاه ) أي هذا الأخذ( أن الحكم على أسامة يقع على
ما صدق عليه )أسامة ( من أسد ) بيان للموصول والمراد به الماهية بناء على مذهبه( وحضور
ذهني )أن جعل الحضور جزءا من الموضوع له كما هو المتبادر من كلامهم ولذا قال فكان
جزء أمسماه أولى ( أو ) على ما صدق عليه من أسد ( مقيدا به ) أي بالحضور الذهني أن
جعل قيدا خارجا عن الموضوع له فكان التقييد داخلا فيه ( وهو ) أي كون الحكم على
أحد الوجهين ( منتف ) فإن المثبت له الحكم في نفس الأمر إنما هو ذات الأسد لا مع
وصف الحضور واعتبار العقل على طبق ما في نفس الأمر والوجدان يؤيده ( ولو سلم )
تيسير التحرير ج:1 ص:329
عدم الانتفاء ( فقد استقل ما تقدم ) من تبادر البعض الشائع من الإطلاق ( بنفيه ) أي
بنفي وضع المطلق للماهية من حيث هي ( فالحق الأول ) وهو أن لا وضع للحقيقة إلا علم
الجنس إن قلنا إلى آخره ( وكذا ) خالف الدليل ( من جعلها ) أي النكرة( قسيم المطلق
فهي )أي النكرة ( للفرد ) الشائع ( وهو ) أي المطلق ( للماهية ) من حيث هي كما ذكر في
التحقيق عن بعضهم فإنه ( مع كونه ) أي وضع المطلق لها( بلا موجب ينفيه اتفاقهم على
أن رقبة )في تحرير رقبة ( من مثله ) أي المطلق ( ولا ريب ) في ( أنه ) أي لفظ رقبة
( نكرة والمقيد ما ) أي لفظ دل على بعض شائع ( معه ) أي مع قيد ملفوظ مستقل كرقبة
مؤمنة والرقبة المؤمنة ( فالمعارف بلا قيد ) معها مستقل لفظا ( ثالث ) أي لا مطلق ولا