اتحاد الجمع ) أي جمع أمر بمعنى القول المخصوص والفعل لو كان حقيقة فيهما ( وهو ) أي
اتحاد الجمع ( منتف لأنه ) أي الجمع ( في الفعل أمور و ) في ( القول أوامر ) قيل عليه أن
كون أوامر جمع أمر ممنوع لأن فعلا لا يجمع على فواعل بل هي جمع آمرة كضوارب جمع
ضاربة وهذا بحث لا يضره لأن الاختلاف ثابت على حاله لأن كونه حقيقة فيهما يستدعي
وجود جمع واحد مستعمل فيهما وليس كذلك( ويجاب بجواز اختلاف جمع لفظ واحد
باعتبار معنيية )وللشارح ههنا ما يقضي منه العجب حيث فسر معنييه بالحقيقي والمجازي ومثل
بالأيدي والأيادي باعتبار الجارحة والنعمة والمقصود في الجواب تجويز الاختلاف باعتبار المعنيين
الحقيقيين فإن الاختلاف باعتبار الحقيقي والمجازي هو مطلب المستدل وهذا الجواب رد عليه
من قبل القائل بالاشتراك اللفظي ( و ) استدل أيضا للمختار ( بلزوم إنصاف من قام به فعل بكونه )
أي من قام به ذلك الفعل ( مطاعا ) إذا لم يخالف ( أو مخالفا ) إذا خولف كما في قول القائل
تيسير التحرير ج:1 ص:336
بأن الأمر بقوله افعل يوصف بهما واللازم منتف ( ويجاب بأنه ) أي اللزوم المذكور إنما
يثبت ( لو كان ) الاتصاف بالكون مطاعا أو مخالفا ( لازما عاما ) للأمر باعتبار كل ما يطلق
عليه حقيقة ( لكنه ) ليس كذلك إنما هو ( لازم أحد المفهومين ) وهو القول المخصوص
لا غير ( و ) استدل للمختار أيضا ( بصحة نفيه ) أي الأمر عن ( الفعل ) فيقال أن الفعل
ليس بأمر وأفراد الحقيقة لا يصح نفي الحقيقة عنها ( وهو ) أي هذا الدليل ( مصادرة )
على المطلوب إذ صحة نفي ما يطلق عليه لفظ الأمر حقيقة عن الفعل فرع تسليم أن الفعل ليس
أحد معنييه وهذا عين المتنازع فيه ومنشأ الغلط صحة نفي الأمر بمعنى القول المخصوص عن
الفعل ( وحد ) الأمر ( النفسي ) هو نوع تعلق من أنواع تعلق الكلام النفسي بأنه
( اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء ) وهذا الحد لابن الحاجب فالاقتضاء جنس يشمل