عما عدا الأمر من أقسام الكلام وبنفسه لقطع وهم حمل الأمر على العبارة وأنها لا تقتضي بنفسها بل بمعناها والطاعة احتراز عن الدعاء والرغبة من غير جزم في طلب الطاعة
كذا ذكره الشارح وفيه ما فيه ( ويستلزم ) هذا الحد ( الدور من ثلاث أوجه ) ذكر
الطاعة والمأمور والمأمور به لأن الطاعة موافقة الأمر والمأمور مشتق من الأمر فيتوقف
معرفة كل منهما على معرفة الأمر ( ودفعه ) أي الدور على ما في الشرح العضدي( بأنا إذا
علمنا الأمر من حيث هو كلام علمنا المخاطب به وهو المأمور وما يتضمنه وهو المأمور به
تيسير التحرير ج:1 ص:338
وفعله ) أي المأمور به ( وهو الطاعة ولا يتوقف ) العلم بشيء من هذه الأشياء( على معرفة
حقيقة الأمر المطلوبة بالتعريف فإن أراد )بقوله إذا علمنا الأمر من حيث هو كلام المعنى
( الحاصل من الجنس ) أي القول وهو المعنى المقيد ( لم يلزمه غير الأولين ) وهما المخاطب
به وما يتضمنه الكلام وفيه أن لزوم اللفظ المخاطب في القول اللفظي لكونه موضوعا للإفادة
وأما لزومه في النفسي فغير ظاهر اللهم إلا أن يقال لما كان بين اللفظي والنفسي شدة ارتباط
بما ينتقل الذهن فيه إلى ما هو لازمه على أنه كلام على السند الأخص ( ثم لم يفد ) القول
( حقيقة ) لفظ ( المأمور ) أي المعنى الذي وضع بإزائه وقصد به في التعريف( من مجرد
فهم المخاطب )المدلول عليه بالقول ( ولا ) حقيقة ( المأمور به من حيث هو كذلك ) أي
المأمور به أي لا يفهم ذاك المأمور ملحوظا يوصف المأمورية من فهم المخاطب ولا ذات
المأمور به بوصف كونه مأمورا به ( من معرفة أن للكلام معنى تضمنه ) كل ذلك ظاهر( وأما
فعله )أي وأما إفادته لفعل مضمونه ( وكونه ) أي كون فعله ( طاعة فأبعد ) من كل من
الأولين ( أو ) أراد الحاصل من الجنس ( بقيوده ) أي بقيود الجنس المذكور في التعريف
( فعين الحقيقة ) أي فهذا المراد حقيقة الأمر ( ويعود الدور ) ويمكن أن يجاب عنه بأن