حاصل الدفع منع كون معرفة كل منها موقوفا على معرفة حقيقة الأمر لجواز أن يتصور كل
منها على وجه يميزه من غيره من غير أن يوجد في ذلك التصور حقيقة الأمر التي صارت
مطلوبة من التعريف لكنه يرد عليه أن سنده لا يصلح للسندية( ويبطل طرده بأمرتك
بفعل كذا )فإنه خبر وليس بأمر مع صدق الحد عليه وهذا بناء على أن المعرف الصيغي
لا النفسي كما هو الظاهر من اللفظ الموافق لغرض الأصولي فزيادة فيه بنفسه في التعريف لدفع
الوهم المذكور على ما ذكره الشارح غير حسن ( وقيل هو الخبر عن استحقاق الثواب وفيه )
أي في هذا الحد ( جعل المباين ) للمحدود وهو الخبر ( جنسا له ) وهو باطل لما بينهما من
التنافي اللهم إلا أن يراد به ما يستلزم الإخبار عنه ضمنا فتأمل ( و ) قال ( المعتزلة ) أي
جمهورهم ( قول القائل لمن دونه افعل ) أي ما وضع لطلب الفعل من الفاعل ( وإبطال طرده )
أي هذا التعريف ( بالتهديد وغيره ) مما لم يرد به الطلب من هذه الصيغة نحو - اعملوا ما شئتم 2 وإذا حللتم فاصطادوا 2 - للإباحة لصدق الحد عليه مع أنه ليس بأمر( مدفوع
بظهور أن المراد )قول القائل ( افعل ) حال كونه ( مرادا به ما يتبادر منه ) عند الإطلاق
وهو الطلب ( و ) إبطال طرده ( بالحاكي ) لأمر غيره لمن دونه ( والمبلغ ) للأمر من دونه
مدفوع أيضا ( بأنه ) أي قول كل منهما ( ليس قول القائل ) أي الذي هو الحاكي والمبلغ
تيسير التحرير ج:1 ص:339
فاللام للعهد ( عرفا يقال للتمثيل ) بشعر أو غيره لغيره ( ليس ) ما تمثل به( قوله وليس
القرآن قوله )أي النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وإن كان مبلغه فلا يبطل الطرد( نعم العلو غير
معتبر )على الصحيح عندنا ( و ) قالت ( طائفة ) منهم الأمر هو ( الصيغة ) المعلومة( مجردة
عن الصارف عن الأمر وهو )أي هذا الحد تعريف الشيء ( بنفسه ولو أسقطه ) أي
لفظ مجردة عن الصارف عن الأمر ( صح ) التعريف ( لفهم الصارف عن المبادر ) لأنه