يفهم اشتراط التجرد عن الصارف عما هو المتبادر من الصيغة المعلومة وهو الطلب وما يشار
إليه الذهن لا حاجة إلى التصريح به والشارح جعل ضمير أسقط للفظ عن الأمر وذكر
بعد قول المصنف عن التبادر قوله الذي هو الطلب من إطلاق الصارف وهو الأظهر ( و )
قالت ( طائفة ) من معتزلة البصرة ( الصيغة بإرادة وجود اللفظ ودلالته على الأمر والامتثال )
في الشرح العضدي قال قوم صيغة افعل بارادات ثلاث إرادة وجود اللفظ وإرادة دلالتها
على الأمر وإرادة الامتثال واحترز بالأولى عن النائم إذ يصدر عنه صيغة افعل من غير
إرادة وجود اللفظ وبالثانية عن التهديد والتخيير والإكرام والإهانة ونحوها وبالثالثة
عن الصيغة تصدر عن المبلغ والحاكي فإنه لا يريد الامتثال وإلى بعضه أشار بقوله( ويحترز
بالأخير )أي الامتثال ( عنها ) أي الصيغة صادرة ( من نائم ومبلغ وما سوى الوجوب )
من التهديد إلى آخره وفيه اعتراض على ما في الشرح المذكور حيث لم يتعرض بأن الأخير
مغن من حيث الاحتراز عن غيره مما قبله ( و ) أن ( ما قبله ) أي الأخير ( تنصيص على الذاتي )
وتصريح بأجزاء حقيقة ( وأورد ) على الحد المذكور أنه ( إن أريد بالأمر المحدود اللفظ )
أي الأمر الصيغي ( أفسده ) أي الحد ( إرادة دلالتها ) أي الصيغة ( على الأمر ) لأن
اللفظ غير مدلول عليه ( أو ) أريد بالأمر المحدود ( المعنى ) النفسي ( أفسده ) أي
الحد ( جنسه ) فاعل أفسد لأن المعنى ليس بصيغة ( وأجيب بأنه ) أي المراد بالمحدود
( اللفظ ) وبما في الحد المعنى الذي هو الطلب ( واستعمل المشترك ) الذي هو نفس الأمر
( في معنييه ) الصيغة المعلومة والطلب ( بالقرينة ) العقلية فإن قلت المذكور في صدر
التعريف لفظ الصيغة وفي أثناء التعريف لفظ الأمر وليس هذا من باب استعمال المشترك