تيسير التحرير ج:2 ص:4
المحل وإرادة الحال ( كان ) المذكور هو المجاز ( المحدود ) ويشمله التعريف المذكور( ومجاز
الزيادة قيل )في تعريفه هو ( ما لم يستعمل لمعنى ) كالكاف في كمثله لأن المعنى ليس مثله
من غير زيادة فيه ( ومقتضاه ) أي مقتضى هذا القول ( أنه لا حقيقة ولا مجازا ) لأن الاستعمال
في المعنى مأخوذ في كل منهما ( ولما لم ينقص ) مجاز الزيادة ( عن التأكيد قيل لا زائد ) في كلام
العرب فالمراد بنفي الزيادة نفي كونه لغوا لا فائدة له أصلا في المعنى وبإثباتها عدم استعماله في معنى
حقيقة أو مجازا فلا تدافع بينهما ثم أشار إلى ما هو التحقيق عنده بقوله ( والحق أنه ) أي مجاز
الزيادة ( حقيقة لوضعه لمعنى التأكيد ) واستعماله فيه كما وضع لغيره من التشبيه وغيره واستعمل
فيه ( لا مجاز لعدم العلاقة ) التي هي شرط في المجاز بين معناه المشهور وبين التأكيد( فكل
ما استعمل زائدا مشترك )بين التأكيد وغيره ( وزائد باصطلاح النحويين ) عطف على
قوله حقيقة ومرادهم من الزيادة عدم إفادته غير التاكيد لا عدم إفادته مطلقا فإنه ينافي بلاغة
الكلام ( واعلم أن الوضع يكون لقاعدة ) ليست اللام صلة الوضع لأن القاعدة ليست ما وضع
له بل هي لام الغرض فإن المقصد من هذا النوع من الوضع تحصيل قاعدة كلية يعلم منها وضع
ألفاظ كثيرة بإزاء معان كثيرة كقوله وضعت كل اسم فاعل بإزاء ذات ثبت لها مبدأ الاشتقاق
بمعنى الحدوث وقوله ( كلية ) صفة كاشفة لأنه لا تكون القاعدة إلا كلية ( جزئيات موضوعها )
أي موضوع تلك القاعدة وهو في المثال المذكور كل اسم فاعل ( ألفاظ مخصوصة ) كضارب وناصر
وكل واحد منهما موضوع لمعنى مخصوص ( ولمعنى خاص ) معطوف على قوله لقاعدة أي الغرض
من القسم الثاني من الوضع إفادة معنى خاص وضع اللفظ بإزائه بخلاف الأول فإن الغرض منه إفادة
معان كثيرة بألفاظ كثيرة ( وهو ) أي الوضع لمعين خاص ( الوضع الشخصي والأول ) أي الوضع