التضايف ومجاورة في الوجود ذهنا وخارجا ( وإنما هو ) أي إطلاق أحد المتقابلين على الآخر
( من قبيل الاستعارة بتنزيل التضاد منزلة التناسب لتمليح ) أي إتيان بما فيه ملاحة وظرافة
( أو تهكم ) أي سخرية واستهزاء ( أو تفاؤل كالشجاع على الجبان ) فإنه إن كان الغرض منه مجرد
الملاحة لا السخرية فتمليح وإلا فتهكم ( والبصير على الأعمى ) وهو صالح للكل والفرق
بينهما بحسب المقام ( أو ) متلازمين ( لفظا ) بمعنى إذا ذكر الموضوع له معبرا عنه باسمه ذكر المعنى
المجازي معبرا عنه باسم الموضوع له غالبا على سبيل المشاكلة فيكون بين اللفظين تلازم والتغاير
بينهما اعتباري باعتبار المستعمل فيه كقوله تعالى 2 وجزاء سيئة سيئة 2 أطلق السيئة على الجزاء
مع أنه حسن لوقوعه في صحبتها وقد يقال إنما سمى جزاؤها سيئة لأنه يسوء من ينزل به فعلى
تيسير التحرير ج:2 ص:9
هذا ليس مما نحن فيه ( وما ذكر من ) كون ( الزيادة والنقصان من العلاقة منتف ) لما مر من
أنه حقيقة ( والمجاز ) أي إطلاق لفظ المجاز ( في متعلقهما ) أي الزيادة والنقصان ( مجاز ) لعدم استعماله
في غير ما وضع له والعلاقة المشابهة في التعدي من أمر أصلي إلى غير أصلي ( ويجمعها ) أي
العلاقات ( قول فخر الإسلام اتصال ) بينهما ( صورة أو معنى ) لأن كل موجود له صورة
ومعنى لا ثالث لهما والعلاقة اتصال وهو إما بين الصورتين وإما بين المعنيين ( زاد ) فخر الإسلام
في نسخة ( في الصورى ) أي قال بعد قوله اتصال صورة ( لا تدخله شبهة الاتحاد ) بين طرفي
الاتصال ( فاندفع ) بهذا ( لزوم إطلاق بعض الأعضاء على بعض ) فإن الاتصال بينهما تدخله
شبهة الاتحاد باعتبار الصورة الاجتماعية حتى يقال للمجموع شخص واحد( ولم يحققوا علاقة
التغليب )قال المحقق التفتازاني وأما بيان مجازية التغليب والعلاقة فيه وأنه من أي أنواعه