فما لم أر أحدا حام حوله ( ولعلها ) أي العلاقة ( في العمرين ) لأبي بكر وعمر ( المشابهة سيرة ) فيما يتعلق
بخلافة النبوة ( وخصوص المغلب ) أي تعيين كون المغلب اسم عمر مع أن العلاقة المذكورة لا تعين
أحد الاسمين بخصوصه للتغليب ( للخفة ) فإن لفظ عمر أخف من لفظ أبي بكر ( وهو ) أي تغليب
لفظ عمر على لفظ أبي بكر ( عكس التشبيه ) فإن شأن التشبيه أن يغير اسم ما هو أعلى في وجه
التشبه عما هو أدنى فيه ( و ) العلاقة ( في القمرين الإضاءة والخصوص ) أي وخصوص المغلب
وهو تخصيص لفظ القمر فإن كان لفظ القمر أخف ( للتذكير ) فإن القمر مذكر والشمس
مؤنث ( منكوسا ) أي معكوسا بالنظر إلى التشبيه فإن الشمس هي المشبه به( وأما الخافقان
فلا تغليب )فيه بناء ( على أنه ) أي الخافق موضوع ( للضدين وقد نقل ) كونه لهما قال
ابن السكيت الخافقان أفقا المشرق والمغرب لأن الليل والنهار يخفقان فيهما أي يضطربان
وهو معنى ما قيل هما الهوا آن المحيطان بجانبي الأرض جميعا وقال الأصمعي هما طرفا السماء
والأرض وأما من جعل الخافق حقيقة في المغرب من خفقت النجوم إذا غابت لأنه تحقق منه
الكواكب تلمع فقد غلب أحدهما على الآخر
( تنبيه يقال ) أي يطلق ( الحقيقة والمجاز على غير المفرد بالاشتراك العرفي فعلى الإسناد )
أي فيقال عليه ( عند قوم ) كصاحب التلخيص ( وعلى الكلام على ) اصطلاح ( الأكثر )
منهم الشيخ عبد القاهر والسكاكي ( وهو ) أي إطلاقهما على الكلام ( أقرب ) من إطلاقهما
على الإسناد ويأتي وجهه ( فالحقيقة الجملة التي أسند فيها الفعل أو معناه ) من المصدر واسم
الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل والظرف ( إلى ما ) أي شيء ( هو ) أي الفعل
أو معناه ( له ) أي لذلك الشيء كالفاعل فيما بني له والمفعول فيما بني له ومعنى كونه أن يكون
تيسير التحرير ج:2 ص:10