نحو أحيا الربيع الأرض فإن المراد بالإحياء المعنى المجازي وهو تهييج القوى النامية فيها وأحداث
نضارتها بالنبات كما أن الحياة صفة تقتضي الحس والحركة وبالربيع حقيقته وكسا البحر الفياض
الكعبة يعني الشخص الجواد وكسا مستعمل في حقيقته ( وقد يرد ) المجاز العقلي( إلى
التجوز بالمسند )حال كونه مستعملا ( فيما تصح نسبته ) إلى المسند إليه بقرينة صارفة عن
كونه مسندا إلى ما هو له وقرينة معينة لما استعمل فيه ما يصح إسناده إلى الفاعل المذكور لكونه
وصفا له أو متعلقا به في نفس الأمر والراد هو ابن الحاجب( وإلى كون المسند إليه استعارة
بالكناية )معطوف على قوله إلى التجوز والتقدير وقد يرد المجاز العقلي إلى كون المسند إليه
استعارة بالكناية على ما هو مصطلح السكاكي وإليه أشار بقوله ( كالسكاكي ) أي كرد
السكاكي ( وليس ) الرد إلى كونه استعارة بالكناية على اصطلاحه مغنيا ) عن الراد شيئا فيما هو
تيسير التحرير ج:2 ص:13
بصدده من رد الإسناد المجازي إلى الحقيقي ( لأنها ) أي الاستعارة بالكناية عن رأيه( إرادة المشبه
به بلفظ المشبه )فيه مسامحة والمراد لفظ المشبه المراد به المشبه به ( بادعائه ) أي بادعاء كون المشبه
( من أفراده ) أي المشبه به فيدعي أن اسم المنية في أنشبت المنية أظفارها اسم للسبع مرادف له
بتأويل وهو أن المنية يدعي دخولها في جنس السباع مبالغة في التشبيه فالمراد بالنية السبع
بادعاء سبعيتها ( فلم يخرج ) الإسناد المذكور ( عن كون الإسناد إلى غير من هو له ) عند المتكلم إلى
كونه إلى من هو له فإن نسبة إنشاب الأظفار إلى المنية لا تصير نسبته إلى من هو له بمجرد
أن يدعي لها السبعية لأن السبع الادعائي ليس بسبع حقيقي ولا تصير نسبته إلى ما هو له إلا
بكون المنية سبعا حقيقيا وذلك محال ( وقد يعتبر ) المجازي العقلي ( في الهيئة التركيبية الدالة