نصب قرينة النقل ) عن المعنى اللغوي إلى الشرعي دفعا لتبادر اللغوي ( فمدار التوجيه ) في محل
الاشتباه ( على أنه إذا لزم تقدير قرينة غير اللغوي ) على تقدير النقل وتقدير قرينة المجاز على
تقدير عدم النقل فإنه لا بد من وجود القرينة على الوجهين ( فهل الأولى ) في هذه القرينة
( تقديرها ) واعتبارها ( قرينة تعريف النقل ) وتثبيته ( أو ) تقديرها قرينة تعريف ( المجاز )
وتعيينه ( والأوجه الأول ) أي تقديرها قرينة النقل على اللغوي إلى الشرعي كما هو قول الجمهور
( إذ علم استمراره ) أي الشارع ( على قصده ) أي الشرعي ( من اللفظ أبدا إلا لدليل )
وقرينة صارفة عن الشرعي إلى غيره واستمرار القصد المذكور أمارة نسخ إرادة الأول وهو
معنى النقل ( والاستدلال ) للمختار كما في المختصر والبديع ( بالقطع بأنها ) في الشرع موضوعة
( للركعات وهو ) أي القطع بأنها لها في الشرع هو ( الحقيقة ) أي دليل الحقيقة الشرعية
( لا يفيد ) المطلوب ( لجواز ) كونها في الأصل مجازا فيها ثم ( طروه ) أي القطع بذلك ( بالشهرة )
أي بشهرة التجوز بها للشرعي فإن المجاز إذا شاع يصير المعنى المجازي بحيث يفهم بلا قرينة
فيصير حقيقة ( أو بوضع أهل الشرع ) وهم الفقهاء إياها لها ( قالوا ) أي القاضي وموافقوه
اذا أمكن عدم النقل تعين وأمكن ) عدم النقل ههنا ( باعبارها ) أى الصلاة مثلا باقية( في
اللغوية والزيادات )التي جاءت من قبل الشرع على اللغوية ( شروط اعتبار المعنى شرعا وهذا )
الدليل جار ( على غير ما حررنا عنه ) أي القاضي من أنها مجاز أشهر من الحقيقة اللغوية( مخترع
باختراع أنه )أي القاضي ( قائل بأنها ) مستعملة ( في حقائقها اللغوية ) وتقدم النظر فيه
وذكر الأبهري أن للقاضي قولين أحدهما ما حرره المصنف والآخر هذا وعن الإمام أنه
تيسير التحرير ج:2 ص:16
قال وأما القاضي فاستمر على لجاج ظاهر فقال الصلاة الدعاء والمسمى بها في الشرع هو الدعاء