فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1797

ولا يخفى بعده ( وفيه ) أي فيما ذهب إليه القاضي ( نظر لأن كونها ) أي الصلاة مثلا موضوعة

( للأفعال ) المعلومة شرعا ( في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل التشكيك وأشهر )

معطوف على قوله لا يقبل فهو خبر أن يعني أن أحد الأمرين متحقق بلا شبهة أما العلم

بكونها للصلاة بوضع الشارع وإما بكونها مجازا في الأفعال أشهر من الحقيقة في زمنه - صلى الله عليه وسلم -

( وهم ) أي القاضي والجمهور ( يقدمونه ) أي المجاز الأشهر من الحقيقة( على

الحقيقة )فكيف يحمل على اللغوي في كلام الشارع عند القرينة ( فما قيل ) قائله البيضاوي

( الحق أنها مجازات ) لغوية ( اشتهرت يعني في لفظ الشارع ) لا موضوعات مبتدأة ليس قولا

تيسير التحرير ج:2 ص:15

آخر بل هو ( مذهب القاضي ) بعينه كما ذكره المحقق التفتازاني إذ لا شك في حصول الاشتهار

بعد تجويز الشارع ( وقول فخر الإسلام ) والقاضي ابي زيد وشمس الأئمة السرخسي ( بأنها ) أي

الصلاة ( اسم للدعاء سمي بها عبادة معلومة ) مجازا ( لما أنها ) أي الصلاة ( شرعت للذكر ) أي

لذكر الله تعالى بنعوت جلاله وصفات كماله قال الله تعالى - 2 أقم الصلاة لذكري 2 - أي لتذكرني فيها

لاشتمالها على الأذكار الواردة في أركانها فسميت العبادة المعلومة بها مجازا من إطلاق اسم الجزء

على الكل ( يريد ) كونها ( مجازا لغويا هجرت حقائقها أي معانيها الحقيقية لغة ) فليس مذهبا آخر

كالبديع ) أي كما يدل عليه كلام صاحب البديع ( لنا ) على أنها حقيقة شرعية بوضع الشارع

( القطع بفهم الصحابة قبل حدوث الاصطلاحات في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ) ظرف لفهم

الصحابة ومفعوله ( ذلك ) أي المعنى الشرعي لها ( وهو ) أي فهمهم ذلك ( فرعه ) أي فرع الوضع لها

( نعم لا بد أولا ) أي في أول خطاب الشارع لمن هو عالم بالوضع اللغوي دون الشرعي ( من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت