فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1797

وجود القرينة الصارفة والمعينة ( ولو سلم ) أنه لا يكفي ذلك في كونها عربية ( لم يخل ) كونها

غير عربية ( بعربيته ) أي القرآن ( إما لكون الضمير ) في قوله إنا أنزلناه ( له ) أي

للقرآن ( وهو ) أي القرآن ( مما يصدق الاسم ) أي اسمه ( على بعضه ) أي بعض القرآن

( ككله ) أي كما يصدق على كله ( كالعسل ) فإنه يصدق على القلل منه والكثير حتى لو

حلف لا يقرأ القرآن فقرأ جزء منه حنث فيجوز أن يراد بالضمير بعض القرآن ولا ريب في

عربيته ( بخلاف ) نحو ( المائة والرغيف ) مما لا يشارك الجزء الكل في الحقيقة والاسم

فلا تطلق المائة والرغيف على بعض منها ( أو ) لكون الضمير ( للسورة ) باعتبار المنزل أو

المذكور وهذا إنما يتم إذا لم يكن في تلك السورة اسم شرعي( واعلم أن المعتزلة سموا

قسما من )الحقائق ( الشرعية ) حقيقة( دينية وهو ما دل على الصفات المعتبرة في

الدين وعدمه )أي عدم الدين ( اتفاقا ) أي اعتبار اتفق عليه المذاهب( كالإيمان

والكفر والمؤمن )والكافر ( بخلاف الأفعال ) أي ما هي من فروع الدين كما يتعلق بالجوارح

فإن في اعتبارها في الدين خلافا ( كالصلاة والمصلى ولا مشاحة ) في الاصطلاح( ووجه

المناسبة )في تسمية ما ذكر دينية ( أن الإيمان ) على قولهم ( الدين لأنه ) أي الدين اسم

( لمجموع التصديق الخاص ) بكل ما علم مجيئه - صلى الله عليه وسلم - به من عند الله ضرورة

( مع المأمورات والمنهيات لقوله تعالى - 2 وذلك دين القيمة 2 - بعد ذكر الأعمال ) أي قوله

تعالى - 2 ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة 2 - بعد قوله - 2 وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين 2 -

تيسير التحرير ج:2 ص:18

فذلك إشارة إلى المذكور من العبادات إجمالا وتفصيلا فإن يعبدوا في تأويل المصدر المضاف

لتقدير أن المصدرية بعد لام كي والمصدر المضاف إلى المعرفة يفيد العموم ويقيموا الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت