وجود القرينة الصارفة والمعينة ( ولو سلم ) أنه لا يكفي ذلك في كونها عربية ( لم يخل ) كونها
غير عربية ( بعربيته ) أي القرآن ( إما لكون الضمير ) في قوله إنا أنزلناه ( له ) أي
للقرآن ( وهو ) أي القرآن ( مما يصدق الاسم ) أي اسمه ( على بعضه ) أي بعض القرآن
( ككله ) أي كما يصدق على كله ( كالعسل ) فإنه يصدق على القلل منه والكثير حتى لو
حلف لا يقرأ القرآن فقرأ جزء منه حنث فيجوز أن يراد بالضمير بعض القرآن ولا ريب في
عربيته ( بخلاف ) نحو ( المائة والرغيف ) مما لا يشارك الجزء الكل في الحقيقة والاسم
فلا تطلق المائة والرغيف على بعض منها ( أو ) لكون الضمير ( للسورة ) باعتبار المنزل أو
المذكور وهذا إنما يتم إذا لم يكن في تلك السورة اسم شرعي( واعلم أن المعتزلة سموا
قسما من )الحقائق ( الشرعية ) حقيقة( دينية وهو ما دل على الصفات المعتبرة في
الدين وعدمه )أي عدم الدين ( اتفاقا ) أي اعتبار اتفق عليه المذاهب( كالإيمان
والكفر والمؤمن )والكافر ( بخلاف الأفعال ) أي ما هي من فروع الدين كما يتعلق بالجوارح
فإن في اعتبارها في الدين خلافا ( كالصلاة والمصلى ولا مشاحة ) في الاصطلاح( ووجه
المناسبة )في تسمية ما ذكر دينية ( أن الإيمان ) على قولهم ( الدين لأنه ) أي الدين اسم
( لمجموع التصديق الخاص ) بكل ما علم مجيئه - صلى الله عليه وسلم - به من عند الله ضرورة
( مع المأمورات والمنهيات لقوله تعالى - 2 وذلك دين القيمة 2 - بعد ذكر الأعمال ) أي قوله
تعالى - 2 ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة 2 - بعد قوله - 2 وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين 2 -
تيسير التحرير ج:2 ص:18
فذلك إشارة إلى المذكور من العبادات إجمالا وتفصيلا فإن يعبدوا في تأويل المصدر المضاف
لتقدير أن المصدرية بعد لام كي والمصدر المضاف إلى المعرفة يفيد العموم ويقيموا الصلاة