السيئة سيئة فهما من إطلاق اسم أحد الضدين على الآخر بجامع المجاورة في التخيل ( وكثير )
مما لا يحصى عدده فلا ينفعهم التأويل في بعض الأمثلة كأن يقال النور حقيقة هو الظاهر في نفسه
المظهر لغيره لا العرض المذكور فإطلاقه عليه تعالى حقيقة وقال الإمام الرازي المكر إيصال
المكروه خفية والاستهزاء إظهار الإكرام وإخفاء الأهانة فيجوز صدورهما منه تعالى وقوله
-2 أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين 2 - لا يدل على أن كل استهزاء جهل والاعتداء
إيقاع الفعل المؤلم أو هتك حرمه الشيء والسيئة ما يسوء من ينزل به ولا مجاز في شيء منها( وأما
واسئل القرية فقيل )القرية ( حقيقة ) وأمر بنو يعقوب أباهم أن يسألها ( فتجيبه ) أي
القرية بإنطاق الله إياها فإنه كان زمان النبوة وخرق العوائد وضعف بأنه إنما يقع للنبي عند
التحدي وإظهار المعجزة وفي غير ذلك لا يقع عادة وإن أمكن ( وقد مناه ) أي بيان ما يتعلق به وأن
لفظ القرية ( حقيقة مع حذف الأهل ) وفي قولهم كنافيها إشعار بأن المراد سؤال الأهل أن جميع
الجمادات متساوية في الشهادة عند الإطلاق خرقا للعادة إظهارا لصدقهم ( وليس كمثله شيء ) ليس
( من محل النزاع ) وهو مجاز العلاقة لأنه من مجاز الزيادة ألا ترى إلى تعليلهم أي الظاهرية
بأنه كذب إذ لا كذب في مجاز الزيادة ( وقد أجيب ) أيضا من قبلهم بغير هذا فأجيب
( تارة بأنه ) أي ليس كمثله شيء لنفي التشبيه ( حقيقة ) فالكاف مستعملة في مفهومها الوضعي
( والمثل يقال لنفسه ) أي لنفس الشيء وذاته فيقال ( لا ينبغي لمثلك ) كذا أي لك قال الله تعالى
-2 فإن آمنوا 2 - ( بمثل ما آمنتم به ) أي بما آمنتم به وهو القرآن ودين الإسلام فالمعنى ليس
كذاته شيء ( وتمامه ) أي تمام هذا الجواب ( باشتراك ) لفظ ( مثل ) بين النفس والتشبيه
تيسير التحرير ج:2 ص:23