فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1797

شبه المثل ) معطوف على قوله أما لنفي مثل مثله لا فرق بينهما باعتبار إرادة المثل من الكاف

لكن الثاني اعتبر فيه المعنى الكوني وحاصله أنه تارة ينسب إلى مثل الشيء أمر إذا نظرت فيه

وجدته أليق انتسابا إلى ذلك الشيء فيكون الحكم به على المثل كناية عن الحكم به على ذلك

الشيء كما أشار إليه بقوله ( فينتفى المثل بأولى ) أي بطريق أولى ( كمثلك لا يبخل ) فإن مثله

من حيث أنه مثله إذا انتفى عنه البخل كان ذاته أولى بانتفائه وههنا إذا فرض لذاته المقدسة

نظير تعالى شأنه كان ذلك المفروض عديم النظير فكيف يتصور أن لا يكون هو تعالى عديم

النظير ( ولا شك أن اقتضاء شبه صفته انتفاء البخل ) إنما أضاف اقتضاء انتفاء البخل إلى

شبه صفته لا إلى شبهه كما يقتضيه الظاهر لأن البخل المنفي عن شبهه إنما هو مقتضى صفة كمال

في ذات المشبه وتلك الصفة شبيهة صفة من قصد انتفاء بخله أصالة فافهم ( أولى ) خبر أن ( منه )

تيسير التحرير ج:2 ص:24

أي من قصد اقتضاء شبه صفته انتفاء البخل ( اقتضاء صفته ) انتفاء البخل وقوله اقتضاء

فاعل أولى هذا على رأي بعض النحاة وأما على رأي الأكثر فالخبر الجملة اقتضاء صفته

مبتدأ وأولى خبره أو العكس كما ذهب إليه سيبويه ( لكن ليس منه ) أي من باب مثلك

لا يبخل ( ما نحن فيه من نفي مثل المثل ) لينتفي المثل كلمة من لبيان الموصول ( وإلا ) أي

وإن لم يكن كذلك بأن يكون ما نحن فيه من ذلك الباب ( لم يصح نفي مثل لثابت )

متعلق بمثل الثاني أي لشخص ثابت له مثل فاعل ثابت واحد فضلا عن الأكثر لكنه أي

نفي مثل لما هو ثابت ( له مثل واحد لكنه ) أي نفي مثل هو لما ثابت له مثل( صحيح فإذا قيل

ليس مثل مثل زيد أحد )اسم ليس قدم عليه خبره ( اقتضى ثبوت مثل لزيد ) ولقائل أن

يقول يجوز أن يكون ليس كمثله من قبيل مثلك لا يبخل ولا يلزم منه عدم صحة نفي ما ذكره لجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت