فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1797

أن يستعمل ليس مثل مثله تارة لنفي المثل وتارة لنفي مثل المثل مع وجود المثل ويتعين كل منهما

بحسب القرائن ففي مثلك لا يبخل العلم بوجود المثل حاصل والقرينة دالة على أن المراد نفي

البخل عمن أضيف إليه المثل بطريق أولى فعند استعمال ليس كمثله إن كان العلم بوجود

المثل حاصلا لم يكن المراد نفي المثل بطريق أولى وإن لم يعلم وجود المثل وكان سوق الكلام لنفي

المثل كان المراد نفيه بطريق أولى نعم يتجه أن يقال هذا التأويل وإن جاز على سبيل التكليف

لكن المتبادر من اللفظ نفي مثل المثل مع وجود المثل كما لا يخفى على من له ذوق العربية وسيشير

إليه ( وصرف ) ما حققناه من أن مقتضى ليس مثل زيد ثبوت مثل لزيد وأنه يستلزم ثبوت

زيد أيضا ( لزوم التناقض ) اللازم من نفي مثل مثله على ما بيناه ( إلى نفي مثل ) آخر( غير

زيد )أي صرف ما ذكر انصراف النفي عما يستلزم التناقض من نفي مطلق مثل المثل إلى نفي

المثل الخاص ( فلم يتحد محل النفي والإثبات ) فمحل النفي مثل المثل الذى غير زيد ومحل

الإثبات مثل المثل الذي هو زيد ويحتمل أن يكون لزوم التناقض فاعل صرف المعنى صار لزوم

التناقض المذكور قرينة صارفة لحمل النفي عن الإطلاق إلى التخصيص ( وهو ) أي الصرف

المذكور ( أظهر من صرفه ) أي من صرف لزوم التناقض ( السابق ) أي الذي سبق ذكره

القول المذكور يعني ليس كمثله ( عن ظهوره ) أي القول المذكور ( في إثبات المثل ) إلى نفي

المثل مطلقا ( لأسبقية هذا ) أي إثبات المثل إلى الفهم ( من التركيب ) المذكور غير

أن الصرف السابق به يفتح جواب الظاهرية وهذا يبطله كما لا يخفى ( فالوجه ذلك الدفع ) أي دفع

دفع ابن الحاجب كون التركيب لنفي مثل مثله ويلزمه نفي مثله باقتضائه إثبات المثل في مقام نفيه

بجعل لزوم التناقض قرينة صارفة عن ظهور التركيب في إثبات المسند

تيسير التحرير ج:2 ص:25

مسئلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت