( اختلف في كون المجاز نقليا ) فقائل قال ليس نقليا وآخر قال نقلي ثم اختلفوا ( فقيل ) يشترط
النقل ( في آحاده ) فلا بد في كل فرد من المجاز من نقل عن العرب أنهم استعملوه في خصوص
ذلك المعنى المجازي ( وقيل ) يشترط ( في نوع العلاقة ) فيشترط في كل مجاز أن ينقل عن
العرب اعتبار نوع علاقته ( وهو ) أي هذا القول هو ( الأظهر ) ومن قال لا يشترط ذلك
قال يكفي وجود علاقة مصححة للانتقال عما وضع له إلى المعنى المجازي بمعاونة القرينة ( فالشارط )
للنقل في نوع العلاقة يقول معنى اشتراطه للعلاقة ( أن يقول ) الواضع ( ما ) أي معنى( بينه
وبين )معنى ( آخر ) وهو ما وضع له اللفظ ( اتصال كذا ) كناية عن العلاقة ( إلى آخره )
أي أجزت أن يستعمل فيه من غير احتياج إلى نقل آحاده والشارط للنقل في الآحاد يشترط سماعه
منهم في عين كل صورة ( والمطلق ) للجواز من غير اشتراط نقل في الآحاد ولا في النوع يقول
( الشرط ) في صحة التجوز أن يكون ( بعد وضع التجوز ) أي بعد تعيين الواضع اللفظ للاستعمال
في غير ما وضع له عند القرينة الصارفة والمعينة ( اتصال ) بين المتجوز به والمجوز عنه ( في ظاهر )
الأوصاف المختصة بالمتجوز عنه فحيث وجد لم يتوقف على غيره ( وعلى النقل ) أي على القول
باشتراط النقل نوعا ( لا بد من العلم بوضع نوعها ) أي بتعيين الواضع اللفظ للاستعمال في غير
ما وضع له مما له نوع اتصال بالموضوع له من الأنواع المعتبرة وإلا لكان استعمال اللفظ في ذلك
وضعا جديدا أو غير معتد به ( واستدل ) للمطلق بأنه ( على التقديرين ) أي تقدير شرط نقل
الآحاد وتقدير شرط نقل الأنواع ( لو شرط ) أحدهما ( توقف أهل العربية ) في كل تجوز
على التقدير الأول وفي كل نوع من التجوز على التقدير الثاني ( ولا يتوقفون أي في ) أحداث
( الآحاد و ) لا في ( أحداث أنواعها ) أي العلاقة ومن ثمة لم يدونوا المجازات تدوينهم الحقائق