فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1797

ثم بين كونه في غير محله بقوله ( لأنه ) أي التعامل هو ( كون المعنى المجازي متعلق عملهم ) أي

أهل العرب تفسير باللازم إذ حقيقته ما يقع فيما بينهم من العمل المتعلق بالمعنى المجازي ( وهذا )

أي عملهم على هذا الوجه ( سببه ) أي سبب التفاهم لأن الأذهان عند سماع اللفظ تنتقل

إلى ما هو المتداول فيما بينهم من حيث العمل وإليه أشار بقوله ( إذ به ) أي بالتعامل ( يصير )

تيسير التحرير ج:2 ص:57

المجاز ( أسبق ) إلى الفهم قال الشارح ههنا فمحل التعامل المعنى ومحل الاستعمال والحقيقة

والمجاز اللفظ انتهى فعلم أنه فهم أن المراد أولوية التفسير الأول على الثاني باعتبار أن الأول

يتعلق باللفظ والثاني بالمعنى ولا يخفى ضعفه ( ثم هذا ) التقرير في وضع المسئلة بناء( على

تسمية المعنى بهما )أي بالحقيقة والمجاز وإطلاقهما عليه مسامحة لإجماع أهل اللغة على أنهما

من أوصاف اللفظ وهذا بناء على الظاهر إذ يبعد أن يراد بالحقيقة المستعملة اللفظ المستعمل

في الموضوع له والمجاز المتعارف اللفظ المستعمل في المجازي المتعارف ويكون المعنى حمل اللفظ

على الحقيقي الذي قد يستعمل فيه أولى من حمله على المجازي المتعارف ( والتحرير ) أي

تقرير المحل على وجه التحقيق ( أنه ) أي المجاز المتعارف هو( الأكثر استعمالا في المجازي

منه في الحقيقي )أي اللفظ الذي استعماله في المعنى المجازي أكثر من استعماله في المعنى الحقيقي

وما يقابله ظاهر فمدار المجاز المتعارف على أكثرية استعماله في المجازي ومدار مقابله على عدمها

المتعارف بالتفاهم والتعامل وبيان الأولوية حينئذ على الوجه الذي ذكر آنفا لا يتجه( وما

قيل )على ما روى عن مشايخ ما وراء النهر من قولهم ( الثاني ) وهو التفسير بالتعامل( قولهما

والأول )وهو التفسير بالتفاهم ( قوله للحنث عنده بأكل آدمي وخنزير ) إذا حلف لا يأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت