فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1797

مستعملة في معانيها الحقيقة ( لأنها ) أي كنايات الطلاق ( عوامل بحقائقها ) للقطع بأن معنى

بائن الانفصال الحقيقي الذي هو ضد الاتصال وكذا البت والبتل للقطع إلى غير ذلك والتردد

إنما هو في متعلقهما وهو الوصلة وهو أعم من وصلة النكاح والخير والشر فإذا تعين عمل

بحقيقته ( غلط ) لأنه يدل على أن المجازية لازمة للكناية والكناية لا تكون حقيقة وليس

كذلك ( إذ لا تنافي الحقيقة الكناية ) لأن الكناية ما استتر المراد منها والاستتار قد يتحقق

في الحقيقة كما في المشترك وغيره ( وما قيل ) في وجه أنه مجاز ( الكناية الحقيقة ) حال كونها

( مستترة المراد وهذه ) أي كناياته ( معلومته ) أي المراد ( والتردد فيما يراد بها ) فيتردد مثلا

في أن المراد بهي بائن ( أبائن من الخير والنكاح منتف ) خبر ما قيل ( بأن الكناية ) إنما تتحقق

( بالتردد في المراد ) من اللفظ سواء كان ذلك المراد معنى حقيقيا له أو مجازيا وسواء كان نفس

المعنى المستعمل فيه أو متعلقه الذي أضيف إليه ( و ) الكنايات ( إنما هي معلومة ) المعنى ( الوضعي )

لها ( كالمشترك ) فإن ما وضع له معلوم غير أنه متعدد نشأ التردد من قبل تعدده واحتمال إرادة

تيسير التحرير ج:2 ص:62

هذا الموضوع له أو ذلك فمعلوميته وضعية ما نفى التردد في المراد منه ( والخاص ) بالنوع المستعمل

( في فرد معين ) في الواقع غير معلوم عند السامع فما وضع له وهو المفهوم الذي هو وضعيه

معلوم غير أنه أريد من حيث تحققه في ضمن فرد معين وهو غير معلوم ( وإنما المراد ) بكونها

مجازا ( مجازية إضافتها إلى الطلاق فإن المفهوم ) من كنايات الطلاق ( أنها كناية عنه ) أي عن

مجرد الطلاق ( وليس ) كذلك ( وإلا ) لو كانت عنه ( وقع الطلاق ) بها ( رجعيا ) مطلقا

لأن الرجعة لازمة للطلاق ما لم يكن على مال وثالثا في حق الحرة أو ثانيا في حق الأمة وليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت